تقارير

على أبواب القدس حكاية مُرابطة!

على أبواب القدس حكاية مُرابطة!

“سنبقى نصلي في طريق المجاهدين حتى نعود لساحات الأقصى”

 

في واد الجوز المكان الأقرب للمسجد الاقصى تسكن ابنة القدس التي اختارت مكانها الثابت دائماً بوضوح في قلب الأقصى ، “هنادي الحلواني” وهي الغنية عن التعريف فاسمها ارتبط ارتباطاً وثيقاً بالرباط في المسجد الأقصى.
ترابط على أعتابه ، لا اعتقالٌ ، و لا إبعادٌ ثناها ان تكون بالمقربة منه وهي التي اعتادت أن تقضي أيامها بين أروقته .

منذ سبعة أعوام وهنادي تتلقى قرارات الإبعاد واحد تلو الآخر عدا عن اعتقالاتها التي وصلت ل 25 اعتقالاً، ست مرات منها بمداهمة بيتها وتكسيره ، بالإضافة إلى منع من السفر لثلاثة أعوام بحجة أن وجودها داخل الأقصى يشكل خطراً على أمن الاحتلال .

كان من المفترض أن تنهي هنادي مدة إبعادها قبل ثلاثة أيام لكن مخابرات الاحتلال استدعتها لمركز التحقيق وأخبرتها بتجديد الإبعاد من جديد وفِي كل مرة تسلمها خريطة جديدة للحد الذي عليها عدم تجاوزه والدخول اليه .

أما كيف تقضي رمضان هذا العام وهي بعيدة أيضاً عن مكانها المحبب تقول هنادي :” أنا كما كل عام أذهب وأرابط كل مرة في مكان مختلف ولا زلت أطبخ المقلوبة والورق كل خميس وجمعة وأتناولهم برفقة المرابطين على الأبواب واصلي التراويح أيضاً على طريق المجاهدين على أبواب المسجد الأقصى” .

وعن اختيار الأبواب التي ترابط عندها فقد اختارتها هنادي بعناية فهي ترابط على باب السلسلة احياناً رغم بعده عنها حتى توصل رسالتها للمستوطنين المتجمعين هناك بكثرة .
ويقع اختيارها أحياناً على باب حطة والأسباط حيث تستمع للأذان والصلاة هناك بشكل أفضل .
ولباب الرحمة نصيب أيضاً من الرباط فهي رغم المنع رابطت على بابه أثناء أحداث باب الرحمة حتى دخول شهر رمضان .

وعلى الجانب الآخر وما لا يراه المتابع لمرابطات المسجد الأقصى تعطي هنادي عائلتها النصيب الوافر أيضاً من الاهتمام والمتابعة وكان لا بد من التطرق للعائلة المرابطة أيضاً فزوج هنادي وأبنائها يتواجدون داخل المسجد الاقصى باستمرار ليقفوا مكان الزوجة والأم الآي حرمها الاحتلال دخوله ،عدا ابنها الصغير حمزة الذي يرافق والدته في رباطها على الأبواب ، هذه العائلة التي استطاعت أن تخرج منها ابنة حافظة للقرآن وهي بعمر الرابعة عشر فقط ، وعلى الطريق نفسه يسير إخوانها باهتمام هنادي وزوجها وتوجيههم لهم .

أعوام وأيام تمر على هنادي تُحرم فيها من فرحة العيد ورمضان أحياناً وتعاني فيها من حبس منزلي وحبس في السجن وحرمان من دخول المسجد الأقصى والبلدة القديمة في مرات كثيرة تهمتها الوحيدة تواجدها المستمر داخل الأقصى والدفاع عنه لكن الاحتلال يراها خطراً على أمنه ويحاسبها، هذه المحاولات لمنع ابنة مقدسية من حبها للمسجد ورباطه فيه تمارسه مخابرات الاحتلال بقوتها ضد هنادي التي أصرت على تحدي هذه الانتهاكات بحقها والاستمرار برسالة واضحة وصريحة أوجزتها في ختام حديثها مع إشراقات قائلة :
“رسالتي الأولى لأهل القدس سلاحنا الوحيد هو الصلاة في المسجد الأقصى وتواجدنا فيه ، اقتطع من يومك وقتاً واذهب به للأقصى نحن بذلك نثبت وجودنا ، احضر كتبك واقرأ في ساحته ، اصطحب ابنائك واجعل نزعتهم داخل ساحاته ، ورسالتي لأهل الضفة أيضاً ان تواجدهم الذي نشهده في شهر رمضان أيضاً يعزز حقنا في المسجد الأقصى”.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق