ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

فلسطين والعرب

زارني كاتب التاريخ يوما فاستلذ طعامنا وشرب شاينا وارتاح في خيمتنا المتبرجة وسط الصحراء ,لا أدري ماذا دهاه فجأة حتى سألني عن فلسطين ,قد أفسد الملعون سهرتنا وصارت حكايات السهرة فجأة قضايا أمة ;

فقال من أجلسناه خيمتنا يذكرنا بربنا وينبهنا إن غفلنا : إن لفلسطين جيل سينصره ونحن سندعمه ولو بعد حين فالله وعدنا بأن فلسطين ستعود فهذا في علم الغيب والله لا يخلف وعده, تبسم الكاتب تحت شفتيه لكني رأيتها من خلف عينيه,

نطق من عاد الينا قادما من الغرب : مالكم وفلسطين لا تبكوا على الاطلال ولا تتذكروا صلاح الدين فلتعبدوا ربكم حتى يأتيكم اليقين.

وقال من أرسلناه للمشرق : دعوكم فقد استيقظنا متأخرين, كيف لنا أن نقاوم دولة كإسرائيل ؟ ثم قال أعرابي لا يفقه لا في العلم ولا في الدين ولم يغادر قريتنا يوما تبا لعلمكم وتبا لفكركم وتبا لمذهبكم ومضى يسر نحو عمق الصحراء.

نظر الكاتب نحوي وقال : شكرا على الضيافة ,وراح يتبع الاعرابي فقد رأى فيه مثل ما رأيت بعض نخوة ومروءة مضيت خلفهما فكاتب التاريخ لا يخطئ وتركنا أصحابنا يتسامرون ويتبادلون الاحاديث عن حضارات المغرب والمشرق,

نادى كاتب التاريخ الاعرابي :انتظر انتظر ,لكنه لم يسمع ,فمضى ثلاثتنا نحو الصحراء على مسافة بيننا ثم اختفى الاعرابي فجأة وصار هواء بعد أن لحقت بالكاتب أخرج الكاتب كتابه وكتب :لم أجد في أرض العرب من يذكر فلسطين إلا جنيا لحال العرب قد أشفق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.