خواطر

صبراً أماه

كفكفي دمع النواح أمي

اصبري ففجر الأسير قادم لا محال

ليله طويل ولكن بعد الظلمة لا بد من أنوار

لملمي جراحك ِأماه تسلحي بعز وكبرياء

إرفعي الرأس الحزين فالسجن للرجال

فأنت من علمتني درب البطولة كيف يكون

وشددت على يدي وقلتي لي امضِ فهذا درب الابطال

أماه أقرأ سطور وجعك داخل قلبي

وأرى ألم ينطق في عينكِ

تخفين آهات خلف تجاعيد وجهك

تتظاهرين بقوة لكن أشعر بكل وجع لكن ماذا عساي أن أفعل

فوطني يناديني

أنت قرأت عليّ يوما ما أن من شيم الرجولة ألا نخذل صرخة الوجع

لبيت أمي النداء ليس بهين عليّ أن أرى دموع وطني وأخذله

أماه أليس السجن كان مدرسة يوسف وهو لي هكذا

مدرسة يوسفية مسلح بصبر يعقوبي

وغدا يا أمي سألقي عليكِ قميصي سترين الفرج

وتقولي ها أنا أشم رائحة الحرية

أتنشق عبق بني

يقيني أنه قادم أمي

لا تخيفكِ المؤبدات ليس هم من يفرض حكمه علينا

فالله أقوى الله أكبر من حكمهم

اصبري أماه فغدا وغدا قريب سينكسر قيد الأسير

وتتعالى ضحكات الحرية ترقص الياسمين فرحا

وتغني الطيور طربا و تتعانق أجسادنا

كعانق يافا للبحر ونكتب على سور عكا

يوما ما كانت هنا البطولة وسجدة شكر

ليلامس جبيننا ثرى الأقصى

ونترك أثرا في غزة

أماه هذا حلم ابنكِ الأسير

ولكن بعض الأحلام تصبح واقعا دام عندنا يقين بالله

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق