ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

جُرعة ثقافة ووعي

شهيد مع وقف التنفيذ !!

كان واضحاً بشكل مُلفت حجم السعادة والاحتفاء الشعبي بعد تنفيذ عملية ارئيل المُركبة وكانت السعادة أكبر عند الإعلان عن انسحاب المُنفذ ..

إذا بحثنا ودققنا في زوايا المشهد سنكتشف بأن ثمت جهداً نوعياً وعملاً خارقاً يخوضه ويمتهنه أولئك المقاومون أمام كيان يعتبر في مقدمة الدول المتقدمة عسكرياً واستخبارياً .

من يعرف طبيعة الصراع مع هذا الكيان وطبيعة الجغرافيا التي تدور عليها المعركة ( الضفة الغربية ) وقدرات هذا المحتل المتطورة والتي تعتمد بشكل أساسي على آخر ما توصل إليه العمل في المجال التكنولوجي من أقمار صناعية ، و كاميرات مراقبة وتتبعٍ لأجهزة الاتصال وكذلك التنصت وغيرها من الأدوات و اعتماده على شبكة من العملاء والجواسيس إضافة إلى سلطة التنسيق الأمني..

عندها يدرك حجم وصعوبة هذه المعركة وبالتالي فإن أي شخص أو تنظيمٍ يعمل ضمن هذا الإطار الجهادي المقاوم سيجد نفسه وفي اللحظة التي يبدأ عملها الفعلي من التنظيم الى التدريب إلى التنفيذ عُرضة للاكتشاف في مرحلة من هذه المراحل عبر أحد الوسائل المذكورة أعلاه ..

وعليه وأمام ذلك فإن مسألة بقاء منفذ العملية الثلاثية بالأمس في ارئيل وباركان حراً أو على قيد الحياة تعتبر مسألة وقت وتعتمد بشكل أساسي على محافظته على أمنه الشخصي وابتعاده عن الحركة والتواصل مع ذويه وأصدقاؤه فجميعهم اليوم تحت المراقبة وعدم استخدام الاتصالات لأي سبب كان وتوفير الحاضنة المجهزة مسبقاً ..

وفيما عدا ذلك وعند أول خطأ لا قدر الله سيتم التمكن منه ..

والمجموع الفلسطيني مطالب أيضاً بالارتقاء نحو تشكيل هذه الحاضنة للمقاومة وتوفير الحملية الشعبية لها وعدم إعطاء أو الخوض في أي معلومة قد توفر خيطاً للوصول الى هذا المنفذ .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.