ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

الإرهـــاب الـغـربـي

• أعلنت وكالة تنفيذ القانون في الاتحاد الأوروبي عام 2014 أن 2% فقط من الهجمات في أمريكا وأوروبا ارتكب باسم الإسلام.

• أصدر مركز مكافحة الإرهاب عام 2009 في وست بوينت أن 12 % فقط من ضحايا تنظيم القاعدة هم من الفرنسيين وذلك بين عامي 2004 _ 2008 .

• اندرس بريفيك قتل 77 شخص في النرويج معظهم من المسلمين وكان ينادي بريفيك بأوروبا مسيحية.

• في تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية عن الإرهاب عام 2013 قال إن 94 % من الأعمال الإرهابية في أمريكا بين عامي 1980 _ 2005 ارتكبت من غير المسلمين.

• في 11 / 2 / 2015 شاب امركي يدعى ( كريغ ميكس ) يقتل 3 طلاب مسلمين في كلرولاينا الشمالية. خمسة عناوين فقط أريد أن سجلها في هذا المقال ولكن هنالك عشرات بل مئات العنوان والحقائق التى لم أسجلها وذلك لضيق الوقت والمكان ولكن يكفي التذكير بجرائم امريكا في العراق وجرائم الروس والأمريكان في أفغانستان، وكذلك المجازر في فيتنام، وذبح المسلمين في بورما، بل اني لا أجد مبالغة أن قلت أن المسلم مستهدف متهم وملاحق في أي مكان وجد فيه .

رغم ذلك نجد أن الآلة الإعلامية تتقن في كيل التهم والاوصاف الدموية للإسلام والمسلمين حتى أصبح الإرهاب لا يعرف إلا بالإرهاب الإسلامي وغدت داعش وأخواتها هي الصور المنقولة والمعرفة عن الإسلام، وقد نسوا أو تناسوا ذلك القتل المتواصل بحق المسلمين في بقاع الأرض، لن اسم ارهابهم وقتلهم بالإرهاب المسيحي أو الإرهاب اليهودي إنما هو إرهاب بشر لا إرهاب دين أو ديانة، هو إرهاب تجار الدم، إرهاب الباحثين عن الثروة و الاستعباد لبقية البشر.

لن يكون الإسلام دين إرهاب ولن يكون المسلم إرهابيا لأن آيات الله ثم تعاليم الرسول عليه الصلاة والسلام ماحثَت إلا على خير البشرية جمعيا ، وحفظت النفس والمال والعرض لكل بن آدم ولم يقتصر ذلك على المسلمين، وقد كان من أواخر ما أوصى به الرسول صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع عندما قال مخاطبا كل الناس وليس للمسلمين فقط قال عليه الصلاة والسلام (( أيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ إِلَى أَنْ تَلْقَوْا رَبَّكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا.))..

ويقول الشيخ يوسف القرضاوي في كتابه : 《 الإسلام وحضارة الغد 》 (( اسلام يقوم على عقيدة روحها التوحيد، وعبادة روحها الإخلاص وإخلاص روحها الخير، وشريعة روحها العدل، وربط روحها الإخاء وثمرة ذلك كله حضارة روحها التوازن والتكامل )) اما الإنسان الغربي الذي عاش المادة الفارغة من الدين والخالية من الأهداف الغير دنيوية فكان التطرف والإرهاب الدنيوي سمه من سماته.

فالشاب الذي ترك الزواج الشرعي وعاش عالم الانحراف والشذوذ فلا بد له أن يكون إرهابيا في الجيش ، والتاجر الذي تخلو تجارته من الصدق والإنسانية وعاش في دنيا المال والمصالح لا بد أن يكون إرهابيا في الربا والجشع ، والفنان الذي لا يحمل رسالة اخلاقية ولا يسعى لهدف سام ، فلا بد أن يكون يكون إرهابيا في الانحراف والاسقاط ، والسياسي الذي لا يهمه إلا الماديات والمصالح والخداع ولا يحب دينه ولا وطنه فهو لن يكون إلا إرهابيا في الظلم.

إن تعاليم الإسلام السمحة طالت حتى الحرب وحثت على حفظ النفس وعدم القتل دون سبب وعدم التدمير، ومن هنا جاءت وصية ابي بكر لجيش أسامة ابن زيد (( لا تخونوا، ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا طفلا صغيرا أو شيخا كبيرا ولا امرأة، ولا تعقروا نحلا ولا تحرقوه، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيرا إلا لمأكلة، وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له، وسوف تقدمون على قوم يأتونكم بآنية فيها ألوان الطعام فإذا أكلتم منها شيئا فاذكروا اسم الله عليها، وتلقون أقواما قد فحصوا أوساط رؤوسهم وتركوا حولها مثل العصائب فأخفقوهم بالسيف خفقا، اندفعوا باسم الله )) فلم ينسى المسلم مبادئه وانسانيته حتى أوقات الحرب، بينما لا ننسى للآن المذابح بحق المسلمين في الأندلس ، ولا مجازر الحملة الصليبية على أرض الشام وفعل الصواريخ الأمريكية الذكية في ملاجئ وبيوت العراق، والمليون شهيد في ليبيا وسجون أبو غريب وغواتنيامو، ثم يجيء من يقول إرهاب إسلامي …

يستغل البعض فعل بعض الحركات الإسلامية المتشددة والتى تبث صور الذبح والقتل وفجرت البيوت والمساجد والكنائس والآثار ليقول ويعلن ؛ إرهاب إسلامي، لكن يتناسى أن هذه الجماعات ماجاءت إلا بعد تربت ورضعت الظلم الغربي للمسلمين وشاهدت آلة القتل الغربية وهي تزرع الموت والدمار في أرض المسلمين، فلم يجد هؤلاء الشباب المسلمين إلا الرد على على القتل بالقتل والتدمير بالتدمير والإرهاب بالإرهاب، وأن كنت لا اعطيهم المبرر .

و بالعودة للأرقام أجد أن اغلب من قتله رجال الجماعات الإسلامية المتشددة كانت اصلا من المسلمين ، لذا فقد مارسوا ارهابهم على المسلمين قبل أن يمارسوه على الديانات الأخرى.

الإسلام هو الذي بنى حضارة قامت على العلم والمعرفة والحب والبناء والنهضة وبنت المدارس والمستشفيات والمدن والمساجد الرائعة في الأندلس، وابدع فيها العلماء في الطب والفلك والأدب والصيدلة والكيمياء في الوقت الذي كانت تعيش فيه أوروبا عصر الظلام والظلمى والظلم، فكيف الحضارة الإسلامية الراقية الواعية أن تربي أبناءها ع الإرهاب ؟!! ..

قال تعالى { الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ }

الحج ايه 41

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.