تدوينات

زارني ملاك

دوما ما كنت أشعر بأن للملآئكة منزلة خاصة عند الله عز وجل فكيف لا و قد خلقوا من نور ، وسكنوا الملكوت الأعلى ، و يستجيبون للأوامر الإلهية دون جدال فهم لا يعصون لله أمرا ويفعلون ما يؤمرون ، أعمالهم ومكانتهم عند الله تستحوذ على نظرات إعجابي ،اما تلك الروحانية التي تمتلكني عند ذكر اسم أحد الملاىكة فتحتضرني رعشة غريبة وأشعر بأنني قريب منهم ، و شعوري بأن هناك ملكيين اثيين رقيبين على كتفي يوثقان تفاصيل تفاصيلي يجعلني استشعر قربهم وشفافيتهم وإخلاصهم فهي كلها أمور تستحق الإعجاب .

عندما كنت أقلب أحد المواقع لفت انتباهي مقال بعنوان :”النوم كما لم تسمع به من قبل ” تحدث المقال عن الأحلام وكيفية تشكيلها ، شدني المقال ولفت انتباهي جزء منه تحدث عن إمكانية التحكم بالأحلام وذكر بأن هذا ممكن فكثرة التفكير بالشيء تصلنا الى مرحلة الهلوسة به في الليل على شكل حلم أو كابوس فهو جزء متمركز في دماغنا… بعد ما قرأت ذلك المقال تخيلت الأمر وكأنه سكيتش مسرحي أي أن أركز تفكيري بشيء معين بالنهار و أثناء الليل سيتحول لرؤى حقيقية ولربما يوصل لي أمر معين أو إشارة ما وبصراحة قد راقت لي الفكرة كثيرا …

سمعت صوت له صدى عميق وكأن الصوت ينادي من على بعد كوكب آخر ، تردد الصوت عدة مرات وكانت هناك ظلمة داكنة وعميقة جدا وضوء بزغ من وسط الظلام ،وكنت انا هناك لا أفقه شيئا ، بدأ الصوت يدنو مني كان وكأنه يناديني أو يناجيني كانت كلمات متقطعة بخامة صوت لم أسمعها من قبل أجزم بأنها ليست بشرية ، و قد استقرت في آذني كلمات من سورة قرآنية كان مصدرها ذلك النور قد كانت متقطعة واذكر منها : “أضاعوا..تقطيع ….الشهوات ..تقطيييع ..الجنة ….تقطيع …. “، ثم صوت تردد صداه خمس مرات كان يقول استقم ،استقم .

(هذا كان حلمي في الليلة نفسها التي قرأت بها مقال “النوم كما لم تسمع به من قبل ” و علما أن في اليوم ذاته كنت قد بدأت بقرآءة معلومات عن الملائكة ورؤيتها بالاحلام ).

قمت من نومي مفزوعا كالذي سكب عليه دلو ماء بارد آخذت استجمع رؤياي ، شعرت بأن هذا الحلم يحمل رسالة لي ، فأنا متأكد بأنه ليس من فراغ ، شيئا ما بداخلي شدني نحو قرآءة القرآن فهممت بالوضوء بعد ان ارتحت قليلا من هول ما رأيت ، ولكن نبضات قلبي كانت تطرق كالمطرقة، وتتدفق كتتدفق ماء النهر كنت آعيها وآسمعها ،توجهت لمكتبة الكتب كانت يداي ترجفان نفضت الغبار المتراكم عن الكتاب الكريم وفتحته بطريقة عشوائية واذ هي الصفحة309 ،

حطت نظرات عيني على الآيات رقم “59,60” ، من سورة مريم ، قال تعالى : “فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا * إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا” انها تحمل نفس الكلمات المتقطعة التي في ذاكرتي فخررت لله ساجدا والدموع تجرى كالمطر المنهمر ، هاقد فككت الشيفرا ، حللت لغز الكلمات التي سمعتها من القرآن ، لقد خاطبتني لتوقظ بي ما مات من خمس سنوات فمن خمس سنوات لم أصلي لله ركعة واحدة وصدى صوت كلمة “استقم” كان خمس ، وهنا بالتحديد تشكل السكيتش الذي تخيلته في البداية، كما حذرتني من إضاعة الصلاة فمن أضاعها سيلقى العذاب حتما واستثنت بعض الفئات .

عظيمة هي رسائل الله وهدايه فهي تلمسنا من الداخل لتترك لنا آثر لا يمحى وتعلمنا أن الله دوما ما يضع لنا الإشارات والعلامات في طريقنا ويسخرها لهدايتنا ، وتبقى العبرة في فهم الرسائل الربانية والآخذ بها . وها قد كان الإطمئنان الذي فقدته من خمس سنوات في صلاتي .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق