ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

كتائب الجهاد المقدس.. نواة المقاومة الموؤودة

إعداد: عبد الرحمن نجم

تأسس جيش الجهاد المقدس في القدس سنة 1936؛ بهدف الدفاع عن القدس من قوات الاحتلال البريطانية والعصابات اليهودية.
ويعود تشكيل جيش الجهاد المقدس إلى الهيئة العربية العليا التي كان يرأسها مفتي القدس الحاج أمين الحسيني.
ووفق المؤرخين، فإنه لا يمكن ذكر القدس وفلسطين دون ذكر اسم الحاج أمين الحسيني الذي كان قائدًا سياسيًا وميدانيًا ذا حس عال بالوطنية.

كانت ليلة السابع من مايو عام 1936 أول عملية لجيش الجهاد المقدس الذي هاجم ثكنة عسكرية لقوات الاحتلال البريطاني، كما كانت معركة الخضر من المعارك المشهود لجيش الجهاد المقدس فيها ضد قوات الاحتلال البريطاني والصهاينة الذين بدأ وجودهم يزداد شيئًا فشيئًا.

وتمكن جيش الجهاد المقدس عام 1937 من السيطرة على الريف الفلسطيني، وعلى الكثير من المدن الرئيسة كالقدس القديمة، ثم بدأ عام 1938 بالهجوم على مستوطنات يهودية ومراكز بريطانية التي لحقتها أضرار جسيمة،
دارت رحى عدد من المعارك في أماكن جبلية اتخذها جيش الجهاد المقدس مركزًا لانطلاق كتائبه، ما أوقع خسائر كبيرة بالقوات البريطانية، وظل الحال على هذا حتى انتهاء الثورة عام 1939، لكن هذا الحال لم يستمر؛ إذ شرع عبد القادر الحسيني عام 1947 بإعادة تنظيم صفوف جيش الجهاد المقدس من جديد في قربة صوريف الكائنة في الخليل لتحرير فلسطين.

توزع جيش الجهاد المقدس إلى فرق عسكرية لكل واحدة منها مهمة موكلة لها، فثمة المقاتلون المكلفون بحماية قرى فلسطين، وثمة مرابطون، وثمة فرقة التدمير، فضلًا عن فرقة الاغتيال التي أنيطت بها مَهَمة متابعة العملاء الذين طَوَّعَتْ لهم أنفسهم تسهيل الاستيطان الصهيوني بشراء الأراضي وبيعها اليهود.

تولى الشهيد عبد القادر الحسيني حماية مدينة القدس الذي عمد بقواته إلى مهاجمة مراكز البوليس البريطاني في المدينة إلى حد حمل المستوطنين الصهاينة في أحياء القدس على الخروج في مظاهرات تطالب بالاستسلام نهائيًا.

لكن في كانون الأول من عام 1948، أصدرت المملكة الأردنية الهاشمية أمرًا بحل جيش الجهاد المقدس، لكن القوات ظلت قائمة في مراكزها إلى أن أصدرت الهيئة العربية العليا قرارًا بحلها في سنة 1949.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.