إشراقات سياسية

آل البرغوثي.. حكايات تضحية تكتب التاريخ الفلسطيني

 

منذ نحو شهر ونحن نتابع الأخبار على الساحة الفلسطينية، خاصة فيما تتعلق بالاعتقالات التي ينفذها جيش الاحتلال في مختلف أنحاء الضفة المحتلة، ترى أن غالبيتها تعود لعائلة البرغوثي في قرية كوبر برام الله، عائلة تمتد عروقها في جذور التاريخ الفلسطيني.

وآخر أخبار العائلة كانت باعتقال قوات الاحتلال الشاب عاصم عمر البرغوثي، الذي طارده الاحتلال منذ نحو 24 يوماً ويتهمه بتنفيذ عمليات اطلاق نار قرب “عوفرا” الاستيطانية.

رجوعاً الى الماضي قليلاً، فإن عاصم هو أسير محرر أمضى ما يقارب 12 عاماً في سجون الاحتلال، تهمته الانتماء للمقاومة وحب وطنه فلسطين، تحرر مطلع عام 2018، وما لبث أن تزوج ومضى نحو 8 أشهر على خروجه من السجن حتى استشهد شقيقه صالح البرغوثي على يد وحدات خاصة من جيش الاحتلال في الثاني عشر من كانون الأول من العام الماضي، واتهمه الاحتلال حينها بالمشاركة في عمليات اطلاق النار برفقه شقيقه عاصم.

لم يكتفِ الاحتلال يقتل صالح، إنما بدأ بمطاردة عاصم، وخلال أيام المطاردة اعتقل الاحتلال أكثر من 50 فرداً من عائلة البرغوثي عدا عن معتقلين من قرية كوبر مسقط رأس عاصم، من بينهم والده عمر الذي أمضى أكثر من 20 عاماً في سجون الاحتلال، وشقيقهم عاصف الابن الأكبر لعائلة عمر البرغوثي، ويستمر الاحتلال في تأجيل اعتقالهم ومحاكمتهم، وكذلك اعتقل شقيقهم الأصغر محمد لتصبح عائلة عمر البرغوثي مشتتة ما بين الأسر والشهادة والمطاردة.

ويربط عائلة عمر قرابة بأشخاص كان لهم أثراً جميلاً ومعاني واضحة في التضحية، إذ أن نائل البرغوثي صاحب لقب أقدم أسير سياسي في العالم، هو شقيق عمر البرغوثي والد الشهيد صالح والأسرى عاصم وعاصف ومحمد، أمضى في سجون الاحتلال 39  عاماً وما زال في الأسر، محكوم بالسجن المؤبدات.

وكذلك الأسير المحرر جاسر البرغوثي الذي أمضى في سجون الاحتلال نحو 9 سنوات وتحرر في صفقة وفاء الأحرار 1 وأبعده الاحتلال الى قطاع غزة، هو أيضاً شقيق أم عاصف والدة الشهيد صالح والأسرى عاصم وعاصف ومحمد.

عدا عن آخرين من أبناء هذه العائلة الي سطرت ملاحم بطولة وفداء في تاريخ الشعب الفلسطيني، وأخجلت القاعدين والمتسابقين الى ادانة المقاومة الفلسطينية بكل الوسائل، ليتضح لنا أن الفلسطيني مقاوم بالفطرة، لا يرهبه أسر ولا يسكته تهديدات وعقوبات جماعية، ولا يوقفه شيء أمام تطلعه للحرية التي يرنو إليها لوطنه المحتل.

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق