ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

ياسمينة عربية في باريس

قصة قصيرة -الجزء الاول

في ذلك اليوم حملت أمتعتي
ودعت وطني و ركبت طائرة الأحلام من مطار القاهرة الدولي
ساعات في الفضاء كنت أرسم أحلامي
فأنا مذ عرفتكِ سافرتِ إلى باريس قررت أن أجازف لألتقيكِ مرة ًأخرى
أتذكر أول لقاء لي بكِ حين كنتِ في الحديقة مع والدك ووالدتك
رأيتك فبقيتِ مسجونة داخل قلبي … حبكِ مقيد داخل فؤادي
لم أجازف لأصل إليك بطريق يؤدي بنا إلى هلاك الدنيا قبل الآخرة
فقط صبرتِ لأجلكِ.. أخفيت دعواتي في جوف الليالي بأن يجمعنا الله معا
كم من ليالِ ناديت يااالله
أتدرين كيف عرفتكِ وعرفت والدكِ؟؟ بحثت عنكِ ولم أمل .. ضحيت بكثيرٍ من وقتي لأصل إليكِ..
إلى أن عرفتكِ فبقيتِ مقيدة بدعواتي….لم أيأس حينما عرفت أنك سافرت إلى باريس … فقد علمت أنكِ تعيشين في تلك المدينة لأب عربي وامٌ فرنسية..صعقت حينما علمت… فقد ظنتتكِ تعيشين هنا في وطني لما رأيت من حشمة ملابسك وحياءك..
لهذا تمسكت بكِ أكثر … بعدما شاهدتُ جهادك في وسط ٍ مليء بالكفر.. تمسكين سيوفك لمحاربة المغريات..
ها أنا خطت رحالي مطار شارل ديغول في العاصمة الفرنسية باريس
رأيت أشكالا من العجائب .. رأيت فتيات أظن أنهن عربيات من ملامحهن…حين تصل باريس تخلع ثوب الحياء..أيقنت حينها أنكِ أنت ِنادرة… لهذا تمسكت بكِ أكثر…
ها أنا أنهي أوراقي الثبوتية لأحل ضيفا على عاصمة الجمال..التي فتن الكثير بجمالها.. ضيفاً على باريس لأجل أن أصل إليكِ
أعطوني دليل فنادق في تلك العاصمة … طلبت من سائق السيارة أن يتجه بي إلى المنطقة الثامنة في باريس… لست أدري لماذا اخترت تلك المنطقة فقط أحسست أني سألتقي بكِ مجددا هناك…
اتجهت وجهتي نحو فندق الشانزليزيه الذي يقع على مقربة من شارع الشانزليزيه الشهير
اليوم أول ليلة لي في عاصمة الجمال فهل ترانا نلتقي أم أصبح اللقيا على أرض السراب
سنلتقي وكلي يقين بالله أني على موعد معك… حجزت غرفة لي في ذلك الغرفة بمبلغ ٤٠٠ فرنك….
كان فندق قمة في الإبداع..وبما أنها أول ليلةَ لي في باريس أردت أن أرى منظر شوارع باريس في تلك الليلة…تخيلتك أنك تسيرين بالقرب من تلك الشوارع سحرني جمالها… صدق من قال أنها باريس فاتنة.. لكن هناك من هي أفتن منها في بلادي… هي مغتصبة ومقيدة بقيود الأعادي..فتاة عربية بشعرها الأسود وعيونها الواسعة إنها القدس حبيبتي.. رغم أن باريس تلك الشقراء لكن ليس بجمالها…ففي القدس تشم رائحة المستقبل والحاضر والماضي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.