خواطر

مشاعرُ حافلة المَضيق !

بانت على وجوه المسافرين في حافلة الركاب الكثير من الأشياء !
أعتقد أني قرأت شريط أفكارهم
ليس هذا بعجيب
فإن كنت متصالحاً مع
ذاتك سعيد
فإنك حتماً تستطيع فعل ما تشاء وتريد ،
فكان أحدهم يسند يده على خده الأيمن و أسقط رأسه على زجاجة النافذة كأنه يعلن إنهياره من بعد يوم شاق مرير
، لقد كان وجهه مبلولاً ببعض البقع السوداء وكأنه عامل فقير !
فلم يعد هناك حقوق تدافع عن كرامة العمال ولا ضمير ،
وآخر يعلن في ذاكرته حفلة ذكريات نشبت من بعد تخلل نسمة هواء تسللت لوجهه المترهل من التفكير ، وهربت الحافلة مع نسيم العابرين ،

وتمضي حافلة آخرى من أمام وجهي ك قطار يعلن وصوله عند المضيق
فيسير ببطىء ، هادئ ، كشخص مريض
و أبصرت فيها شخص يحمل في عيونه لمعة حنين كأنه يود لقاء حبيب ، وآخر أرهقته الحياة ومسافة الطريق ، و غيره يحمل في ذاكرته عبىء البعد والرحيل ، وآخر نادم على ما فعله من أخطاء ويتذكرها كلما حلَّ ضيفاً على هذه الطريق ،
وفي آخر مقعد يركد شاب صغير وينظر لمنديل مطرزٌ بالحرير ، وسريعاً ذرف دمعتين من العيار الثقيل ، دموع تذرفُ ببطىء تحرق الجفن والوريد
كان بذلك يحتضن خيال أمه المسكين !
و رحل المسافرون
وظلَّ عجوز يبيع الخبز على الرصيف
وهو حائر كيف سيطعم كتلة اللحم إذا حل الشتاء والخريف !
والحياة تمضى دون عذر أو مُعيق.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق