شعر

قصيدةُ : نِسا وطَني

تبَّت يدُ الظّلمِ و تبّ
سُدَّ للسّجانِ حلقٌ و التهَب
ويلٌ للسّجان ما يَفعلُه
و الوَيلاتُ لأصنَامِ العـربْ
أصلاً ؛مَا قد نرتَجي من نفَرٍ
فرَّطوا في إدلبٍ و في حَلب
أهدَوا قُدسنا في علبَةٍ
هديَّةً قلبيةً لمن طَلب
خارَت قِوانا و استفحَل في
وحدَتنا دَاءٌ عجَبْ
في غزةَ الصّغرى يحدثُ ما
ينزِفُ جرحه لاَ يُستطب
أضحت فلسطينُ قضيّةً مستصغره
و الاحتلال تهمته سوءُ الأدب
إنّ الذي يحدُثُ فيِ أركانها
يدفَع للثورةِ سبعينَ سبَب
السّجن بطنُ حوتٍ مظلمٍ
يلتهمُ المنَاضِل الذي غَضب
يفتَرسُ المظلومُ دونَ تهمةٍ
و أيّ تهمَةٍ غيرَ الدفاعٍ عن حقٍ سُلب
إنّ الأوطانَ تسري في قلُوبنَا
تسكُن في بطينٍ مغلقٍ لا تَضطرب
كُلّما سَعى المحتلّ أن
يجتَثّ حبّها منّا فنَى و تبّ
الحربُ في قانونِنا كفطرَةٍ
اذاَ توقّدت لاَ تنطفي ماشَاء الرّب
مقامونَ نحنُ في صفُوفنا
رِجالنا نساؤنا أطفالنا نارًا نَصُبّ
ففي السّـجون نِسوةٌ من خيرنَا
جهادهنّ في السّجون يُحتسب
سألتُ عن أحـوَالهنَّ كيفَ هيِ ؟
فيِ بردِ هذا الجوّ كيفَ يُشعل الحطب ؟
فِي حرّ ذاكَ الجوّ كيفَ صبرُهنّ ؟
و الجوعُ يصنعُ الهُزالَ و الشّجب !
أ الليلَ مثلَ ليلنَا رَخاؤهُ ؟
أمْ لونُ العيونِ السّودِ قد شهَب ؟
إنّ الذيّ يصيرُ في أيامهنّ ذلّةٌ
لاَ تخطّه محبَرَةٌ و لا تشْرَبُه الكُتب
سألت أصنافَ الوبَا عنهنّ في الوبا
ما آلَم الوبَا معَ النّصب !
إنّ القيودِ فيِ يدَي أسيرَةٍ
تؤذي بقبحها مواضِع الذّهب
تؤذِي بِظلمِها قلوبَ نِسوةٍ
حملنَ جرمَ مجرمٍ لا يُرتكب
فما جرَى من الدماء عندهنّ
و ما جرَى من الدموعٍ تنسكب
أعراضهنّ ما مستْ بِسوءَةٍ
أجسامهنّ ماَ أوذِي و مَا ضُرب
أمَانَةٌ أسماؤهنّ في أعناقنَا !
أينَ ملوكُنا و أينَ السادَةُ العَرَب ؟
إنّ التّي في الأسرِ من نسائِنا
نعالهَا أطـهرُ منْ تلْكَ الرُّتب
فحرّاتٌ نِسا وطنِي برَغمٍ يدٍ
تشدّ القيدَ لا تبغي لنَا مطلَب
مَا طال ليلُ الظالمينَ في قومٍ
إلاّ وشمسُ الحقّ تحرقُه لهُ تُلهب
هنّوا الأسيراتِ و أهلهنّ لما
حملنَ لواءَ الحقّ في المطلَب
خَرَّت ذُكورٌ إلى المُحتَلّ خائنةً
أمّا النسَاء فكنّ الثّابتَ المُرْعِب
فَحرّاتٌ نسا وطني
و حُـقَّ لهنّ أن تُنسَب !
ثناء بلعابد

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق