ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

إصبر صغيري

 

أتدري ما المؤلم

حين تقرأ حروف الحرمان في عيون طفل

أمه باتت خلف القضبان

بسلاسل الألم قيودها

ترى الحكاية على وجه طفلها

الذي كلما ينادي أمي

لا يجد من يلبي

يبكي بصمت في وسط الوحدة

وحيد بدون أمه

يبحث عن حضنها لا يجده

وحين يبكي يتمنى يد حانية تمسح دموعه

لكن أين يجدها

وهي مكبلة بقيود الألم والقهر

ولحظة الفرح تكون ممزوجة بالالم

فأي فرحة وأمه في عذاب مستعر

لا بأس عليك صغيري

فأمك ما تخلت عن أنوتثها وسارت في ذلك الدرب

إلا حين ماتت الرجولة في أمتي

فشمرت عن ساعديها ومضت في ذلك الطريق

صغيري لا تبكِ

فطريق الحرية مليء بالاشواك

أشواك كثيرة لا تعد ولا تحصى

إصبر فغدا شمس الحرية تشرق

ألا تراها تبتسم لك وتقول لا تحزن

غداً ستعانق والدتك

ستهنأ بحضنها الدافئ

إرفع الرأس الحزين

وإمضِ في دربك عالي الجبيبن

فأنت ابن تلك التي مضت في درب المجاهدين

لا تحزن فالله معك

لن يخذلك

كسر قلبك سيجبر صغيري

ووجعك سيشفى بإذن الله

لا تيأس

فرائحة الحرية يفوح عبيرها كل يوم

لتخبرنا بٍغد أفضل

اصبر فما بعد الضيق إلا فرج

وتذكر أن فلسطين تحتاجنا

فإن لم نكن لها فمن لها يا صغيري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.