ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

أسيراتنا .. واجب الأمة

النائب فتحي قرعاوي - طولكرم

قصة المرأة المسلمة الأسيرة التي أسرها الروم زمن الخليفة المعتصم حيث ذهب الشعراء وأصحاب النخوة يذكرون للمعتصم المصيبة التي حلت في ديار الإسلام والمسلمين .. وهل هناك مصيبة أعظم واكبر على أهل الإسلام في ذلك الوقت أن تكون امرأة أسيرة في بلاد الكفر ..؟ إنه لعمري منقصة في حق كل مسلم يوم أن كان كل عرق في جسد كل مسلم ينبض بالإسلام .. لم يتوانى المعتصم طويلا ولم يتردد فكان الرد على ملك الروم .. أن الجواب ما سترى لا ما ستسمع فكانت الجحافل وفي أيام معدودة في بلاد الروم تحرر تلك الأسيرة وتعيدها معززة مكرمة إلى أهلها وذويها..

إن الأمة اليوم وهي تمضغ قضية ” وااامعتصماه” بينما أيديها مكبلة لا تستطيع فعل شيء تجاه أكثر من 50 أسيرة في سجون الاحتلال سوى التضامن وعبارات الألم والأسف .. ترى لو كانت الصورة معكوسة وكانت هؤلاء النساء غير فلسطينيات ما هو نوع التضامن والضجة والحراك الذي سيقوم به العالم تجاه هذه القضية؟

إن من حق كل رجل ومن حق كل امرأة على هذه الأرض أن يدافع عن وطنه .. ونساء فلسطين لسن بدعاً من نساء العالم وتاريخ العالم مليء بالنماذج من النساء المدافعات عن حق شعوبهن في التحرر والحياة الكريمة فلماذا يقف هذا العالم وقد غض بصره عما يجري لأسيراتنا من بنات فلسطين في قلاع القهر وخلف قضبان الظلم .

إننا نقولها بصراحة ولسان العجز يعترينا تجاه أسيراتنا .. أن قضية الأسيرات يجب أن تكون مقدمة على كل القضايا إن كان في الأمة عرقٌ ينبض .. إننا نحزن ونتألم ونحن لم نسمع إلى الآن أي مسؤول يقف مخاطبا العالم حول قضية الأسيرات اللواتي هُنّ أسيرات حرية .. وصاحبات قضية عادلة .. وذوات ثقافة عالية وقلوب عامرة بحب الوطن .. كان من حقهنّ على هذا الوطن ورجال الوطن أن يحملوا قضيتهنّ إلى كل المحافل الدولية وإلى كل المنابر الإعلامية .. لكن مع ذلك نقول وبكل الثقة أن أبواب الزنازين لن تغلق عنهن إلى الأبد , فكما تحررت أحلام وأخواتها لا بًد يأتي يوم تتحرر فيه ياسمين شعبان وإسراء جعابيص وأخواتهن طال الزمان أم قصر ولعلنا نرى ذلك اليوم قريبا ويسألونك ” أحقٌ هو قل إي وربي إنه لحق “.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.