ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

الاسيرات تحت اعين كاميرات المراقبة

برقية تضامن مع الاسيرات من المحررة غفران زامل

 

لن أكتب لكن كلمات التضامن فأنتن أهل العزيمة والإرادة والثبات ..

ولن أمجد صبركن وثباتكن فلم تخرجن لأجل ثناء ومديح ..

لكني سأكتب لمن هنا يسمع ويتابع لعلنا نقدم لكن أخواتي الأسيرات قليلا من الدعم والإسناد ..

كنت قد تابعت خبر امتناعكم عن الخروج إلى فورة السجن بسبب قيام إدارة السجن بتركيب كاميرات في ساحة الفورة ..

مر الخبر على الكثير دون أن يترك أثرا ..

ولربما لم يستوقفه أصلا فما معنى أن تمتنع الأسيرة للخروج لساعة الفورة ..

فلذلك كانت ردة الفعل من جانبنا باهتة بلا أدنى تحرك ولا فعل ..

لكن هل فكر أحدكم ما معنى أن تبقى أسيرة حبيسةَ زنزانةٍ صغيرة طوال ٢٤ ساعة يرافقها فيها أكثر من أسيرة فيها مأكلهم ومشربهم ونومهم وقيامهم وكل حاجياتهم..

تفقد فيها الأسيرة مساحتها الخاصة وفِي هكذا حال خروجها لساعة الفورة يخفف عنها الكثير والآن تحرم من هذا ..!!

هل تعلمون أن معنى تركيب الكاميرات أن تبقى الأسيرة تحت أعين السجانين طوال مكوثها في الفورة وبذلك فهي تحرم من أن تُمارس أي رياضة تريد وأي لعبة تريد وأي نشاط جماعي للأسيرات ..

ستبقى الأسيرة مقيدة في كل حركاتها لأن أعين السجان ترقبها في كل تصرف ..

فمن المعروف أن في أقسام الأسيرات تبقى السجانات طوال الوقت ودخول السجانين يكون محدود وبعد أن يتم إعلام الأسيرات أن هناك سجان يدخل القسم أما الآن فلا قيود ..

هل تعلمون أن أخواتكم وبناتكم مضى الكثير على خوضهم خطوات لانتزاع حقهم برفع هذه الكاميرات ..

لكننا حتى الْيَوْمَ لم نسمع عن فعالية تساند خطواتهن ..

ولَم نسمع عن قضية رفعت من قبل وزارة الأسرى في المحاكم الاسرائيلية تطالب إدارة السجن برفع هذه الكاميرات ..!!

ولَم نسمع عن مؤسسة نسوية ومختصة بالمرأة قد جعلت ضمن أجندتها مساندة هذا الحق ..!!

كل ما علمته أن الجرح لا يشعر به إلا من يعلم مدى وجعه فكانت خطوات الاسناد من الأسرى في كافة السجون حينما قرروا إغلاق أقسامهم رفضا واحتجاجا وإسنادا لأخواتهم الأسيرات في إحقاق هذا الحق لهن ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.