ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

المرشد المهدي

هذه الأبيات نُظمت الى روح المرشد الشهيد محمد مهدي عاكف

 مَا غَـــــابَ طَيفُكَ في السَّما يَترَدَّد     والقَلبُ حَبـَـــا مــــِن بَهائِكَ يَرفُدُ

قَدْ أَحسَنتْ فِيـــــكَ العٌيونُ فِراسُهَا      فَغَــــدوتَ نَجْماً لِلهُدی يَا فَــرقَدُ

يَا مُرشِـــداً مَلأَ الدُّنَـــا بِجِهــــــادهِ          عَزَمَــــاتُهُ مـــِن صَبرهِ تَتَــــــوقَّدُ

بِمَضـــائِهِ عَهدَ الفُتُوَّةِ قَد سَمـــــــا      جِيلاً يُريدُ النَّصـــرَ يَحــــدُوهُ الغَدُ

مَا هَــــابَ فِي اللهِ المَنايــــا مُوقِنَاً     أَنَّ المَنـــــونَ فِدا الإِلهُ المَقـــــصَدُ

يَا أَيُّها المَهـــديُّ قَلبـــاً صَادِقَـــــاً       وَبِهامِــــــهِ قَدْ طَــــالَ ذَاكَ السُؤْدُدُ

وَبَسَطَّــتَ فِي الآفَاقِ دَعوةَ مُرشدٍ       قُرآنُــــــها بِالسَّيـــــفِ تُبرِقُ تُرعِدُ

وَسَلَلْتَ لِلفُجَّـــارِ سَيفاً مُشـــــرَعاً        يَا نَصـــــــلاً حَدَهُ يُواجِهُ مَنْ عَدُوْا

وَوَقَفـــتَ لِلظَّلامِ نِدَّاً صَـــــــامِداً     حَتَّی غَدَوتَ عَلی العصـورِ الشَّاهِدُ

فِي دَعوةِ الإِخــــوَانِ يَبْقَی عَاكِفاً       أَكرِمْ بِهِ مِــــن نَاسِــــــكٍ يَتَـــــهَجَّدُ

كَمْ قَارعَ السِّجَنَ البَغيضَ بِصبرِهِ      فَأنَـــــارَ مِن زِنزَانِها ذَا المَســـــجِدُ

وَأقامَ لِلإخـــوانِ فِيها مَحـــــضَنَاً         فِكراً يُنيـــرُ وَلِلمَعالِــــــــــــي يُرشِدُ

فَسُجُونُنا خَلــــوَاتُنَا فِيـــــها التُّقَی        نُزْكِّــــي بِهــــا أَعْمَـــارنَا نَتَعــــــبَّدُ

ذَا عَاكــــفٌ واللهِ أَمضَـــــی بَيعَهُ      بِالصَّبــــرِ وَالحُسبـــــانِ عَهداً يُعْقَدُ

شَيخٌ عَلا فَــــــوقَ الوَقــــارِ كَأَنَّهُ       يَرسُـــو لَهُ فِي ذِي الخَــوافِقِ مَقْعَدُ

يَا خِزيَ هَاتيكَ العُروشِ بِضعفِها    سَنَواتُهُ التِّســــعين تُسجَـــــنُ تُصَفَّدُ

لَكِنَّهُــــــــــم يَا وَيْحَهُم مَا أَدرَكُوا        أَنَّ السَّلاسِـــــلَ لِلرِجَــــــــالِ تُوَدَّدُ

وَبِأَّنَّ صَرحَ المَجدِ يَحــنِي رَاكِعَاً    كَيْ يَرتَقيـــــهِ إِلی المَفــــاوِزِ مَاجِدُ

يَا مِصــــــــرَنَا فَظلامُ لَيلِكِ زَائِلٌ       فَاستَبشِري إِشرَاقُ فَجــــــرِكِ يَنهُدُ

سَتبوءُ بِالخُسرانِ أَرتــــالُ الطُغاةِ      وَزُحوف أَخيــــارُ الجُنودِ سَتحصُدُ

#بقلم_الاسير_سعيد ذياب أبو المعتز

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.