ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

دور أجهزة الأمن في صناعة الإعلام الموجه

يقول الألماني جوزيف جوبلز مهندس ماكينة الدعاية الألمانية لمصلحة النازية وأدولف هتلر: «اكذب، اكذب، ثم اكذب حتى يصدقك الناس»،

ويبدو أن هناك من لا يزال يحمل الشعار نفسه، لكن مع حدوث تغيير في الزمان والأدوات في عهد النازيه كانت الوسيلة المستخدمة للدعاية المضادة أو نشر الإشاعة تعتمد على الخطابات والجماهير والتأثير المباشر على العاطفة فكانت النتيجه إنتشار الفكر النازي في ألمانيا خلال سنوات قليلة..

اليوم لايزال فكر جوبلز موجود عند أجهزة الأمن والمخابرات لكن الأدوات مختلفه وأكثر تأثيرا على العقول والوعي فنرى قيام أجهزة الأمن والمخابرات بإنشاء مراكز أبحاث إعلاميه متخصصه في بث الإشاعات أو نشر وجهات نظر معينه تابعه للدوله والسلطه الحاكمه وتخصص الميزانيات الضخمه لهذا الغرض والمتأمل لواقع اليوم يرى بشكل جلي مدى تأثير هذه المراكز على عقول المواطنين وعلى سياسه الدول وعلاقتها مع بعض..

اليوم أصبح الإعلام جزءا من السلاح الإستراتيجي من يمتلك السلاح ويسيطر عليه يمتلك القوة لذلك أصبحت الدول تهتم بشكل كبير جدا بتأثير قوة الإعلام على الواقع بل والتأثير في صناعته ونشر الفكر والمعلومات التي تريدها السلطة الحاكمة وفق ما تراه مناسب لسياساتها

فسخرت أجهزة أمنية كاملة لهذا الغرض ونجحت في بعض الأحيان برسم الصورة التي تريدها الحكومة وتصديق رواية الحكومة التي قد تكون مضللة ومنافية تماما للمنطق والحقيقه لذلك اليوم جميع الدول والحكومات تسعى للسيطرة على مراكز الإعلام وخصوصا الإعلام الحديث الذي تصل فيه المعلومه والخبر لملايين الناس بسرعه البرق

لذلك تسعى بعض الدول والحكومات لضخ كميات ضخمه جدا من الأخبار الكاذبه حتى يصدق المواطن الخبر الذي تريده السلطه الحاكمه ومن خلال مراكز الأبحاث الإعلاميه المتخصصه بهذا المجال يتم صناعه الخبر ومعالجته ثم نشره على أوسع نطاق على الصحف ومواقع التواصل عبر المنابر الإعلاميه وبعض الإعلاميين التابعين للحكومة فتكون النتيجه تغيير واقع أو نشر خبر كاذب يخدم الحكومه أو حتى تهيأة المواطنين لحدث معين كل ذلك يتم عبر أجهزة أمنيه ومخابراتيه لاتراعي المهنيه ولا شرف المهنة

وفي حالتنا الفلسطينية يجب الإنتباه بشكل كبير لمثل هذا الأمر وتسخير كادر إعلامي يستطيع مجابهه خصومه بقوة ويستطيع أن يأثر على الوعي الفلسطيني وأن يشكل حاله وعي جديدة مؤيدة للمقاومة رافضه للمحتل وأعوانه أصبح من الواجب على المقاومة أن تكون على جاهزة إعلاميا وأمنيا لمواجهة قوة الإعلام المعادي وخطورته ما يواجه المقاومة من خطر يحتم عليها الإستعداد والدخول بقوة وحزم هذه المعركه الإعلامية ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.