ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

أسامينا

(أسامينا، شو تعبوا أهالينا تلاقوها، وشو افتكروا فينا)

هل فعلًا كل الأهالي تتعب في تسمية أبنائها؟

هل أسماؤنا ذكرى خاصة لهم؟

إذن كيف نقرأ توجه الجيل الشاب إلى تسمية أبنائهم بمسميات غريبة عجيبة، ليست عربية، وليست ذات معنى أو مغزى؟

في مقابل ما كان سابقًا البحث عن أسماء ذات صلة بتاريخ قديم، بطولة في القديم أو الحديث، توثيقًا لحدث جارٍ، البحث عن المعنى والتنافس عليه، ليخرج جيل أو أكثر يحملون أسماء أصيلة.

وإن تجاوزنا جيلنا وجيل آبائنا إلى أجدادنا؛ فلم تكن الغرابة تستهويهم، كانوا يستخدمون الدارج، حفظًا لاسم أب أو أم أو عم أو قريب محبوب متوفى أو قريب يمثل قدوة ما أو محبوبة كان يهواها، وبالمجمل بدت أسماؤهم وأسماء آبائنا من بعد مفهومة وجميلة.

اليوم ..

إن تعمقنا أكثر لوجدنا أسماء الأطفال مستوحاة من فيلم أو دراما تركية أو هندية، تعلقًا بممثل/ة، أو حبًا بغير سبب للاسم، وهناك فريق يُلبس الاسم معنى ليس له، المهم أنه يروج له ويدرجه في العربية، حتى ثقافة بر الآباء بأبنائهم بإحسان اختيار التسمية باتت شيئًا من الماضي!

بعد عشر سنوات أو عشرين ستبدو أسماء جيلنا كآباء وأجداد غريبة، وأخشى أن تصير تتمة أغنية فيروز هي الواقع، باعتبار ألا معنى للاسم والمهم هو العيون أو الشكل!

على كل حال ..

عند تسمية أبنائك إن رغبت عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بإحسان التسمية، فعلى الأقل لا يفوتك معنى “الاسم” في اللغة العربية فهو: (لفظ يدل على معنى)، هذا المعنى يحمله أبناؤكم ولكل من اسمه نصيب.

وشكرًا لمن يحسن التسمية ويتق الله في أبنائه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.