ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

رواتبنا مقطوعة من 11 عام بدون سبب !!

المحرر المضرب المقطوع راتبه عبد الهادي ابو خلف يتكلم عن اوضاعهم

بطاقة تعريفية:

الاسم : عبد الهادي فؤاد ( أبو خلف ) ، أسير محرر، أمضى في سجون الاحتلال 8 سنوات

تحدث الأسير إلى إشراقات فقال:

القضية بدأت في شهر 11\ 2007 ، قطعت الرواتب !

لم نعرف ما هو سبب قطع الرواتب ؟ فاستمررنا في مخاطبة مجموعة الأسرى مقطوع رواتبنا، ومؤسسات وشخصيات، وهيئات ووزرات على امتداد السلطة الوطنية الفلسطينية.

في كل المرات لم نتلقى أيّ رد!

بعد 7 سنوات من الاستمرار التدخل والبحث، وصلنا إلى إجابة: أنتم مقطوع رواتبكم؛ بسبب مخالفتكم لشرعية؟!

بحثنا نحن كيف مخالفين للشرعية؟!! وما هو شكل المخالفة؟!!

وما هو المقصود من الشرعية التي خالفناها ؟

 

وحتى الآن نبحث عن إجابة هذا السؤال !

طبعاً نحن متأكدون بوضوح تام أننا وإنّ صح التعبير “خروف الانقسام”، الانقسام السياسي الذي حصل بين شطري الوطن، وفصائله الوطنية “حماس، وفتح” تحديداً.

أدى إلى أن يكون هناك ضحايا، وللأسف أن الأسرى المحررين من ضحايا هذا الانقسام، حوربنا في رواتبنا دون وجه حق.

القانون الفلسطيني أعطى حق للأسير الفلسطيني الذي أمضى أكثر من 5 سنوات في السجن، أن يتلقى راتب ضمن معايير، عند تتطابق المعايير مع الأسير يستحق الراتب. وبحسب وزارة الأسرى، قيل لنا: “أن المعايير تنطبق علينا ولنا الحق في الراتب، لكن القطع ليس من طرفنا وإنما من أطراف عليا” !

إذا عدنا إلى موضوع مخالفة الشرعية، ونحن أسرى مضطهدة رواتبهم جاهزون لأن يقدم بحقنا لوائح إتهام من المحاكم الفلسطينية، ونحن مستعدون لأن تخاطبنا المحاكم أو جهات رسمية، وأن تقول لنا :”أنتم مخالفين لشرعية بكذا وكذا، ونحن مستعدون لدفع الثمن!! أما ثمن قطع الراتب فهذه مخالفة صريحة وصحيحة للقانون الفلسطيني وظلم لأسرنا التي تعيش على هذا الراتب!

أضف إلى ذلك الشرعية الفلسطينية، نحن كأسرى جزء أصيل منها، الفاتورة التي دفعناها من أعمارنا في السجن، العمر الذي انقضى، والتعب الذي بذلناه وبذله أهلنا معنا هو جزء من فاتورة النضال الوطني الذي على أساسه تأسست وترتبت مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية بحلوها ومرها سواء كانوا معنيين فيها أو غير معنيين فيها، نحن جزء منها، والانتخابات الرئاسية والتشريعية، التي شارك فيها الجميع كنا مشاركين مدافعين ومنتمين لهم، فكيف نكون مخالفين للشرعية الفلسطينية؟!

بعد 11 عاماً من تقديم هذا الكتاب والمقابلات على كافة الأصعدة لا بد من شد المئزر، فكان القرار بعد التوافق والتشاور مع جميع المقطوعة رواتبهم وعددهم 36 منهم من حضر ومنهم لم يحضر؛ بسبب غيابهم في السجون، والقرار كان في الذهاب إلى الإضراب عن الطعام والاعتصام لتحقيق المطالب .

بعد إعلان المؤتمر الصحفي بدأنا بالاعتصام وخطوة الإضراب عن الطعام فعلياً، فجلس معنا عدد من شخصيات الوزارة بتكليف رسمي من رئيس الهيئة، طلبوا منّا أن نعلق الإضراب لمدة عشر أيام حتى نحصل على إجابة إيجابية أو سلبية، وقد يكون الجواب إيجابي بحق البعض، وسلبي بحق البعض الآخر.

طبعاً كان ردنا أننا وحدة واحدة لا نقبل التفريق!

أن البعض يحل أمره والآخرين لا، ومن يواجه مشاكل مع الجهات المعنية، نحن قصة واحدة مثلنا مثل باقي الأسرى الفلسطينيين من كافة الفصائل على امتداد الوطن الذين يتلقون رواتبهم، لا نريد زيادة عن الحد أو نقصان عن أيّ حد حقنا فقط الذي نريد.

وبالتالي رفضنا تعليق الإضراب لمدة عشر أيام لحين الحصول على جواب، وبدأنا وننتظر جواب واضح إما يقولون لنا تفضلوا هذه رواتبكم أو متأسفين لا يوجد لكم رواتب!! لحظتها لكلّ حادثٍ حديث، ونتشاور مع بعضنا ونرى ما هي الخطة التالية بعد الإضراب عن الطعام.

تفاجئنا في الاجتماع مع هيئة شؤون الأسرى والمحررين من رجال الشرطة أنه يوجد قرار بمنع وجودنا واعتصامنا داخل الهيئة وحتى داخل أسوارها فمنعونا وقالوا: ” تفضلوا أخرجوا من الباب الرئيسي” بمعنى إلى الشارع، فخرجنا وبدأنا في نصب خيمة الاعتصام، فجاء دور الشرطة وقالوا لنا ممنوع نصب خيمة الاعتصام، فجلسنا على قارعة الطريق ويوجد مجموعة من الصور على صفحتنا على الفيسبوك، وعلى صفحتي الشخصية تظهر ظروف اعتصامنا على الرصيف!

إضافة لما سبق نذكر أن عدد الأسرى الموجودين حالياً منهم من أمضى 8 سنوات، ومنهم 20 سنة وأعمارهم (50-55) والبعض 60 سنة، ويوجد أكثر من شخص يعانون أمراضا مختلفة، وهذا يعني أن الإضراب سيكون له تأثيرات سلبية خاصة على كبار السن.

نحن الآن ما زلنا في الإضراب ونسير في خطوتنا حتى نحصل على الحق الأصيل الذي كفله لنا القانون الفلسطيني والذي منعته عنا السلطة الوطنية الفلسطينية، إذا مطلبنا هو إعادة الرواتب والجزء الثاني من المطلب هو صرف الرواتب الرجعي حسب السلم الوظيفي، وبناء على القانون الفلسطيني وما يسير عليه، لا نريد زيادة أو نقصان.

عشرات المعلومات تصلنا في كلّ لحظة من شخصيات و أصدقاء وداعمين وتحركات هنا وهناك، وشخصيات تطالب وتسأل ، وشخصيات تدعم لكن لا يهمنا سوى أن نصل إلى جملة واضحة وصريحة ثم الموافقة على صرف الرواتب عندها سوف نتوقف عن الاعتصام والإضراب وسنذهب إلى بيوتنا سالمين غانمين وكفى!

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.