ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

السقوط الأمني( دوافع وآثار)

الجزء الثاني لتلخيص الكتاب

ضعف الرادع الموضوعي:

إن ضعف الردع وقلة العقاب ستدفع بالفرد إلى التجاوز وإرتكاب العديد من الإخطاء، فيجب علينا دائماً إختيار الإساليب المناسبة لعقاب الأفراد الذين يتجاوزون أفعالهم السيئة حدود وأعراض المواطنين. فالعقاب يكون مع حجم وطبيعة الغرض القائم فلا معنى لفرد ارتكب وتمادى في افعاله تجاه مجتمعة بدون آدنى العقاب. إن قيام مجتمع نظيف عادل يستلزم قيادة نظيفة عادلة رحيمة، تأخذ على عاتقها الفعل والقول.

الجهل:

الجهل يأتي من الجهل بالعلم ومن قلة طلب العلم والإهتمام المباشر من قبل الإسرة تجاة تربية الإبناء، مثلما تحرص الإسرة على بناء أبنائهما وتربيتهما تربية جسمانية فنحن بحاجة لتربية روحانية إيمانية، ما نراه اليوم من إنشغالات مباشرة للإسرة في المكوث وراء لقمة العيش أو عدم المتابعة الدقيقة لإمور حياتهم اليومية هنا يجعلنا نفكر لماذا الإبناء يقعون فريسة الإصطياد بالنسبة للموساد الإسرائيلي، التربية ليست جسمانية وإنما عقلانية فكرية إيمانية تغذي العقل والفكر معاً فلا معنى للتربية بدون البعد الإيماني ستصبح سراباً هالكاً يأكل كل شئ أمامه.

الفساد الإخلاقي:

الفساد الإخلاقي المستشري اليوم في مجتمعاتنا موجود بكثرة من أنشاؤه ومن اشرف على وجودها؟ أقول لكم بصراحة وأنا اكتب تلك النصوص والعين تبكي والفؤاد يرتجف؟ لماذا وصلنا بنا الحال هكذا؟ اليس من الأفضل أن نحمي ابنائنا وبناتنا؟ اليس عرضنا غالي؟ أليست بناتنا غاليات لماذا نسمح لهم بالخروج للشارع بالتعري المباشر؟ لماذا سمحنا لهم بالتزيين المفرط بشكل مباشر؟ نحن اليوم امام مصيبة وطامة من طامات الإندثار الإخلاقي الذي بات يهدم كل زوايا وكل ركنٍ داخل البيت؟ من هنا تنضج أوكار العمالة الإخلافية؟ من هنا خرج العملاء متالقين؟ ايّ تألق هذا؟ صدقوني لامعنى للحياة وانت بعيداً عن ربك؟ وهنا ندعو للنساؤل اين الرقابة الإخلاقية الإسرية؟

أين دور الإسرة؟ لماذا لم يعد دور أسرنا وأمهاتنا دوراً وظيفياً رقابياً مباشراً؟ نحن بتنا نعيش في كوكبٍ أخر كوكب الراحة تاركين وراءنا راحة الهدم والجهل؟ بناتنا كيف أحوالهن ؟ كيف يعيشن وسط الظلام الهالك؟ هل نراقبهم فعلاً؟ لا بتنا غارقين في عالم الفيس والمواقع اللاخلاقية؟ أين القران الكريم؟ أين الشريعية في قلوبنا؟ لم نعد نهتم كثيراً؟ صرنا نهتم للإنحراف تجاه الفتيات والعكس هو الصحيح؟ صرنا نهتم كيف تلبس ولمن تلبس؟ هذا واقعنا؟ لماذا نخاف؟ وماذا تعني المبادرات الإصلاحية؟ أي إصلاح نتكلم؟ من هنا جاء العملاء والساقطون.

كيف نربي أبنائنا؟

نربي أبنائنا على الفضيلة والأخلاق الحسنة، نربيهم على التربية الإيمانية الصادقة، نراقبهم بإستمرار نشعرهم بإهمية المسؤولية، وهنا يستشعر الإبناء أهمية ذواتهم وأسرهم وأنهم جزء لايتجزأ من الكيان العام.

 

 

عدم متابعة الإبناء:

إن عدم متابعة الإبناء بشكل يومي، ومتابعتهم متابعة مستمرة، قد يولد لديهم بيئة منحرفة، من هنا يجب أن نؤخذ بعين الإعتبار أن معرفة الإصدقاء والبيئة التي يسكن بداخلها الإبناء عاملاً مهماً في الإحاطة التامة بهم. هناك الكثير من الإبناء مع اللاسف أصبحو لقمة سائغة لدى المخابرات الإسرائيلية من هنا على الاسر أن تشجع وتكثف مراقبتها لإبنائها وتعظم علاقاتهم بالله جيداً، من خلال التذكير بالصلاة وقراءة القران، وزيارة القبور، والخشية من الله.

الفقر:

إن حاجة الإنسان للمال حاجة فطرية لايمكن الإستغناء عنها، لكن في نفس الوقت إذا استشعر الإنسان أن حاجته للمال تضعف نفسه وتجعله أقرب للرذيلة عليه أن يبتعد قدر الإمكان ويبعد نفسه وأهله عن ذلك وهنا أؤكد على آمرين:

يجب على الأهل ان تتابع أبنائها منذ الصغر خاصة في متابعتهم للامور المالية وإغداقهم بالمال خشية ان يكونوا فريسةٍ للذلك، والنقطة الثانية متابعة المال الذي في أيديهم، لامعنى للمال بدون الأخلاق سيصبحُ سراباً متهالكاً يوشك على التساقط.

والأمر الأخر هناك بعض العمال ضعيفي النفوس وتحت وطأة القهر والإبتزاز يضعفون بل يريدون ان يحصلوا على المال في سبيل توفير لقمة العيش، أومن يحصل على تصريح عمل أو سفرٍ هنا رسالتي لهم لاتخونوا المبادئ على حساب احلامكم، إن الإحلام والآمال غالية، لكن ليست على حساب مبادئكم وقيمكم وأخلاقكم، وهناك من يمتلك مالاً لكن في نفس الوقت لايمتلك أخلاق وقيم فهو إنسان ضعيف من الداخل مهزوز البنية والفكر والعقيدة.

الإنحراف الفكري وإختلال موازين القيم:

هناك الكثير من الجهات الفكرية التي تسعى دوماً لغرس وبث سموم الفكر في عقول الإطفال والشباب اليافعين من أجل إبعادهم عن دينهم وعقيدتهم، من هذا المنطلق التركيز على نوعية الفكر والشخوص القائمين عليه، فالفكر الناشئ عندما يغرس في عقول الإبناء ويربى عليه لايمكن أن يمسح من عقولهم بسهولة، فالإفكار الملتقطة منذ الصغر والتربية عليها، يصعب إستئصالها، فيجب علينا أن نأخذ بعين الإعتبار البُعد الفكري الجيد ونوعية المعلومات والجلسات المقدمة في ذلك.

المشاكل العائلية:

قد تكون المشاكل العائلية سبباً للإنحراف الفكري لدى البعض خاصة إذا كانت في مراحلها الأولى، فغياب الأب والأم عن متابعة الإبناء وإنشغالهم في الصراعات الداخلية الذاتية قد يولدّ نوعاً من الحرية الزائدة ومتنفساً لدى الإطفال للمشاركة في الإعمال اللاخلاتقية، نتيجة لغياب الردع الإسري، من هنا نصيحتي للوالدين المراقبة المستمرة للإبناء، بعيداً عن التصلب الأسري الذي يدفع فاتورته الأبناء بشكل مباشر وغير مباشر.

فضلاً عن المشاكل الأسرية التي تصيب الأطفال بالعقد  النفسية وهذا يدفع الأطفال للجوء إلى أشخاص قد يرون أنهم الأفضل ومن هنا يقعون فريسة لهم، تجنب الأطفال المشاكل الأسرية يجعلهم يعيشون حياة سعيدة وبعيدة عن الإنحراف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.