ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

حياة مثقوبة

لدي الكثير لأقوله ..
لكنني لم أعد أثق بأن هناك أحد يرغب بالإستماع لي ..
أشعر بفراغ كبير من فترة ليست بقصيرة ..
ليتها كانت قصيرة ..
فراغ أشبه بالعدم ..
أشعر وكأنني فقدت شيئا من حياتي ..
فقدت لحظاتي الصغيرة التي كانت مليئة بالحياة ..
لم أعد أهتم بشئ مثل السابق ..
أشعر وكأنني في دوامة النمطية التي تدور ولا تتوقف..
إنه لحزن كبير بأن أبقى هكذا أرواغ الإنكسار ..
أشتاق إلى نوم طفل ..
لا يعرف ما معنى حزن..
لا يعرف ما هو التفكير..
ولا يقرع في رأسه صداع يقتل ..
لا يعرف الخوف والأرق والتوتر من الغد حين يفيق من نومه ..
في العاشرة مساء أهرب لأخلد إلى النوم ..
لعل وعسى ان أريح رأسي من ضجيج الواقع المرير ..
لأغفو قليلًا ..
لكن هناك..
يعتليني الأرق والحزن..
فيعودون لإيقاظي في ظلام الليل الدامس ..
عقلي لا يستطيع تركي للنوم ..
يحاول إيجاد طريقة ما.. لتحديد ما أشعر به في تلك اللحظة ..
‏إنها الساعة السادسة صباحا ..
وعيناي مفتوحتين وكأنني في الحادية عشر ظهرا، وعقلي على وشك الفرقعة..
أتمنى النوم ولا أستطيع ذلك..
أشعر بفوضى عارمة ..
لاشيء يبدو كما كان ..
أعتقد أنني سأبقى هكذا طوال حياتي..
فالصباح لم يعد يولد الحياة..
والليل بات حزينا ..
فكل الأصوات تتعالى ..
كل شيء يدوي في رأسي ..
فكلماتي قد أصبحت عالقة في ذهني ..
وحينها يصبح صوتها أعلى فأعلى..
احاول أن أخفي دموعي التي كادت أن تسيل..
أحاول أن أصنع وجها جديدا..
لأرى عالمي الخاص ..
هل تعرف كم قناعًا صنعت إلى هذا الوقت تحديدا ..
أملت أن يكون هناك قناعا واحدا يطابقني ..
باتت محاولاتي كلها بالفشل..
لا أحد يعلم وجهي الحقيقي ..
أحاول أن أُداري وجهي بقناعي ..
تحت هذا الكم من الإندثار ..
إنني أعيش أيامي هذه بشكل مشوش ..
أندثر دوما تحت الخوف ..
كل الأمور ترتعش .. لا أستطيع إيقافها ..
ليس لدي شيئا … إنه لأمر محزن ..
أليس كذلك ؟!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.