ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

وماذا عن عيدهم ؟

إننا جميعاً بخير
لا نحتاج جداً للتَّهاني
حسبُنا أنّنا
لسنا داخل أسوارٍ محصَّنةّ نُعاني
لكن ماذا عنهم؟!
من سرقَ الظّالمُ فرحتهم
من شَتَّتَ في العيدِ شملَهم
و تركَهم في سردابٍ من ظلامِ
ماذا عنهم؟!
من أدمى الفراقُ قلبَهُم
وأذابَ في بحرِ الهمٍّ روحَهم
فباتوا أُضحيةَ الأوطانِ
ماذا عنهم؟!
مَن حقوقُهم صارت أمنيات
وأَدوا أُمنياتهم في جُبِّ الغيب
فما التَقطها أي إنسانِ
ماذا عنهم؟!
من باعوا ربيعَ العمر
و تَجرَّعوا بصبرٍ المُرّ
و ما رفعوا شكواهم .. إلا للواحدِ الديّانِ
فماذا نحن فعلنا؟!
حتّى بدعائنا لهم شححنا
و قابلنا عزمَهم بالنِّسيانِ
كلماتٌ خجولةٌ جاشت في خاطري
علَّها تطرقُ باب الودِّ و الإحسانِ
أدعو من كلِّ قلبي لأحرارِ الضَّميرِ
أن يأسروا بالحَقِّ كلَّ خذلانِ
و أن يلقاهُم العيدُ لتكتمل بهجتَهُ
و يصدحَ الكونُ بأن الله أكبر
و يَسحق سطوةَ السَّجانِ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.