ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

غزة التي تحتضر..

 

الكثير من الأخبار والتصريحات تخرج من قطاع غزة وعن قطاع غزة مؤخراً، لكنها في معظمها لا تحمل الألم لأولئك المكلومين الذين ذاقوا برد الشتاء وحر الصيف وخيانة الصديق وعمالة الأخ، بعض الأخبار يتناول موضوع التهدئة، بعضها تلمح لمصالحة منتهية المفعول، وأخرى تشي برائحة حرب يكاد فتيلها يشتعل، لكن من منا يريد الحرب لغزة؟ وهل تحتمل غزة حرباً أخرى أم أن الخيارات قد نفذت لديها..
صباح اليوم أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة نفاذ العلاج الكيماوي وعقار “النوبوجين” المستخدم لرفع المناعة الأمر الذي سيهدد حياة 13 ألف مريض بالسرطان في القطاع، ومساء الأمس..حاصرت قوات البحرية الصهيونية سفن كسر الحصار التي انطلقت من شمال قطاع غزة، وأعاقت تقدمها مرةً أخرى..على الجانب الآخر تدق طبول الحرب..فيعلن الوزير الصهيوني يوفال شتاينيتس: أن انهيار حماس أصبح أقرب من أي وقت مضى , وأن حكومته لم توقع على وقف إطلاق نار في غزة، ذاك الذي نسميه نحن “هدنة”، يطل ايهود باراك برأسه ليقترح “نهاية حماس تكون باحتلال غزة”.
عدنان أبو عامر طرح رأيه فيما يجري على الأرض، معتبراً أن الوضع الحالي يقع تحت إطار “توازن القوى أو الرعب” وأن الاحتلال الصهيوني سيصعد من عملياته العسكرية وربما يندفع لمدى أكبر من ذلك ومن ثم يعود لطرح التهدئة، حتى يضمن تنفيذ شروطه من موقع الأقوى المنتصر، في وجه غزة وقيادتها العسكرية المنهكة من الحرب والمثخنة من الحصار الذي تجاوز العقد ومن انقسام فسخ روابطها وسعى لتدميرها.
فيما اعتبر أحمد أبو زهري، الناشط الحقوقي المدافع عن قطاع غزة وقضاياه أن ما يجري هو سعي نحو تهدئة مستقبلية لكن بعد القضاء على جناح الصقور في حركة حماس، الأمر الذي يضمن لهم انصياعها وخنوعها لبنود التهدئة، والتزامها بها على المدى البعيد، ويستشهد على ذلك بازدياد المطالبات داخل الكيان بحملة عسكرية تقطع رؤوس “الأفاعي” وفق ما يطلقه الكيان على قادة المقاومة الفلسطينية.
بكلمات أخرى يلخص أبو زهري ما يجري بالقول: الدعوات للتظاهر ضد الحكومة، كذلك السخرية على إجتماعات الكبنيت، ومطالبة نتنياهو بالرحيل، وإتهامه بانه ضعيف أمام حماس، و قيام الجيش بنصب بطاريات صواريخ فى المدن
هذا كله يرجح أن الحديث عن إبرام تهدئة لايزال بعيد المنال، وخصوصاً فى ظل الظروف القائمة، وأن إمكانية العودة لعدوان صهيونى تكاد تكون قريبة.!!
كان الله في عون غزة، وحماها من غدر أعدائها وإخوانها، ووقاها شر الحرب، ووقانا شر برود النفس وغياب الرحمة، وتحجر الفؤاد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.