ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

الجرح الذي ينزف

لقد كُنت اتسائل دوماً ..
على أي حال سأكون عليه حينما اكبر؟
إلى الآن لم أجد الجواب ..
فقد بتت انا ونفسي وحيدة ..
ممتلئة بالندوب ..
هش ك الورد الذي يسقط أرضا ..
أي همسة تخيفني ..
وأي حركة تهزني ..
وأي شئ يهدمني ..
لم تعد قواي تتحمل من ذاك الألم ..
آهات تكرر في الدقيقة عشرين مرة وأكثر ..
آه يا وجع القلوب ..
نحن لسنا ملائكة الرحمة ..
حقا انني اكره ذاك اللقب ..
اننا بشر مثلنا مثلكم ..
نحتاج كما تحتاجون ..
ونريد كما تريدون ..
ونتعب كما تتعبون ..
لكن ..!!
لكن الله اصطفانا لنعالج المرضى ..
مرضانا يتكؤون على ظهورنا ..
يعتمدون على الله ثم علينا ..
لا يوجد في الحياة في نظرهم ..
سوى نبرة الالتجاء المصاحبة لكلمة الحمد لله ..
الناس لا يعلمون ما يعانيه المرضى من ألم ..
ومن آهات ووجع ..
ووراء هذه الكلمات قصص كثيرة ..
شهقات المرضى ب اللحظات الأخيرة ..
اولئك الذي يكسرون الوجدان ..
تحطمت احلامهم ..
وفي نهايّة المطاف لا يجدون العلاج ب غزة ..
تحطمت الآمال عند بوابة ذاك المعبر ..
معبر رفح ..
آه يا وجع الفؤاد ..
قد أصبح الوجدان فارغا ..
وهناك حيث المحتلون للبلاد..
يمنعونهم من السفر لكي يتعالجو بالخارج ..
لا أحد يسمع مناشدتهم ..
دائما يناشدون الرئيس  ..
يناشدون الأمة العربية ..
لكن لا حياة لمن تنادي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.