ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

تحدي التهويد في ذكرى “خراب المعبد” وآليات الصمود (2)

 

عمل الكيان الصهيوني على وضع الخطط والاستراتيجيات الدقيقة من أجل تطبيق مشروع تقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا، ورغم أن التقسيم الزمني هو الخطوة السابقة للتقسيم المكاني إلا أنني ابتدأت به سباقا لتوضيح رؤية الكيان الصهيوني لمستقبل المسجد الأقصى، إلا أن التقسيم الزمني هو المرحلة الخطيرة التي نعيشها والتي يسعى الكيان الصهيوني عبر أدواته الناعمة الصلبة فرضه. ولكي نسلط الضوء عن دعوات الكيان الصهيوني لجعل

التقسيم الزمني : يعتمد المخطط “نموذج المسجد الإبراهيمي في الخليل” الذي كان بعد مجزرة غولدشتاين الشنيعة التي قتل فيها أكثر منوعشرين مصلي من المسلمين في رمضان وجرح أكثر من 150 منهم، اتخذ الكيان الصهيوني من الحادثة ذريعة لتقسيم الأوقات بين المسلمين واليهود بحجة الأمن والاستقرار. النموذج يعتمد على تكثيف الاقتحامات في أوقات محددة من ساعات اليوم وأيام السنة من الأعياد اليهودية.

بدأ مشروع تقسيم المسجد الأقصى بعد احتلاله مباشرة سنة 1967، أغلق يومها المسجد الأقصى ومنع الصلاة ورفع الأذان فيه أسبوعا كاملا، صادر فيها الكيان الصهيوني مفاتيح كل الأبواب، واقتحم الجنود ساحات المسجد الأقصى وحرقوا المصاحف ورفعوا رايتهم على أسواره، بقي هذا الدخول العسكري اقتحام محتل، إلا أن قضت قاضية المحكمة المركزية الصهيونية بحق اليهود في الصلاة سنة 1976. أردفه اقتحام المسجدالأقصى سنة 1981 من طرف جملة من الحاخامات.

مباشرة بعد الاحتلال حافظت الاوقاف الأردنية على شرعية إدارة المسجد الأقصى والمقدسات ووضع توقيتا يسمح للسياح الدخول للمسجد الاقصى في الفترتين الصباحية 7:30-10:00 والساعة 1:30 -2:30 خارج أوقات الصلاة.

بعد اقتحام زعيم حزب الليكود اليميني أنداك أرييل شارون اندلعت الانتفاضة الثانية انتفاضة الأقصى، استغل الكيان الصهيوني الوضع فسيطر على الطرق المؤدية لأبواب المسجد الأقصى المبارك وفرض واقعا جديدا، أصبح فيه الاحتلال المتحكم في الداخل والخارج من المسجد الأقصى.

يعمل الكيان الصهيوني على فرض تقسيم زمني بين المسلمين أصحاب الحق الشرعي واليهود المحتلين عبر الأدوات التالية:

أ-تفريغ المسجد الأقصى من المسلمين

1- تحديد السن لدخول لمسجد الأقصى ومنع من هم دون ال 50 من الصلاة في المسجد الأقصى.
2- منع المرابطات معلمات القران الكريم من لدخول المسجد الأقصى
3- تجريم الرباط في المسجد الأقصى واتهامه بالإرهاب ووضع قائمة لجملة الفاعلين من المرابطين الذين يعملون على افشال السياسة الصهيونية ومنع تواجدهم في المسجد الأقصى وتغريمهم بغرامات مالية مثقلة.
4- تقليص حركة الطلبة في المسجد الأقصى من تلاميذ المدارس النظامية إلى طلبة المدارس الشرعية وجامعة القدس.
5- تحريك المحاكم والقضايا الجنحية والجنائية المفبركة ضد حراس المسجد الأقصى وعمال الاوقاف.
6- سجن حراس المسجد الأقصى عند قرب أوقات الاعياد اليهودية والاقتحامات الكبرى لمنع مقاومة الحراس وحماة المسجد الأقصى.

ب- تكثيف الإقتحامات وترسيخ التهويد

1- استغلال الأعياد اليهودية لتفريغ المسجد الأقصى من الوجود الإسلامي تمهيدا لإغلاقه كاملا أمام المسلمين أيام السبت و100 يوم مدة الاعياد اليهودية.
2- توفير الحماية الأمنية لمتطرفي المؤسسات اليمنية المتطرفة القائدة لمشروع التهويد.
3- انتقال مشروع التهويد من حلم مؤسسات مجتمع مدني متطرفة إلى إستراتيجيات حكومية ومشاريع قوانين تشريعية.
4- دخول المؤسسات الرسمية الصهيونية في خط الإقتحامات بعد سماح للوزراء وأعضاء الكنيست في اقتحام المسجد الأقصى.
5- تكثيف دعاوي الحاخامات للمتدينين في وجوب دخول جبل المعبد في مسماهم كأحد واجبات اليهودي لنيل رضا يهوه.
6- إصدار فتاوى تبيح دخول المسجد الأقصى لعموم اليهود دخول المعبد لتجاوز فتاوي قدامي تحرم الدخول أو توجب التطهر سباقا.

….يتبع

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.