ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

الكاتبة لمى خاطر .. رصاصة الحق في بندقية صماء

يقولون أن من ينطق بالحق سيضيعُ في غَيّابةِ الجُب يا بُني !
يقولون أني قد تركتك وذهبت إلي قدري المجهول !
سأذهبُ الي قدريّ المحتوم يا بُني ، لأني فقط سخرتُ قلمي لكي أدافع عن من سيعيدوا لنا كرامتنا التي سُلبت ! لأني قاومتُ هذا الواقع المرير الذي قد يحكم عليك بالإعدام عندما تَكبُر !
قالوا لي بأنك ستضيعُ بعدي يا بُني، وما علموا بأني أدافع عن أمي وأمكُم معاً ، وما علموا بأنَ الذي كتب لي هذا سيرعاكُم بكرمه !
قالوا بأني أُم .. وگيف سأتركُك يا بُني، فقلتُ لهم ها أنا أدافع عن كل شيء فضلتم التخليّ عنه من أجل هذه التُرهآت !!
من ينطقُ بالحقِ اليوم ، كأن من حكم على نفسهِ بالموت ، ويَّحَكُم كيف تحكمون ؟
القلم الحُر في هذا الوقت ، جسمٌ مطارد ، حَكمَ على نفسه وعائلته بعدم الراحة كبآقي الأسر ، وكأنه سلاحٌ مقاوم يمشي في دربه غير آبه لما سيحدثُ بعد ..
هي إمرأة ، هي أم ، وهي مربيةٌ .. نعم !
لكن هذا لا يعني أن تغلق فمك ، وترضى بالخنوع !
فإن لم ترفض ما أنتَ فيه ، فإنك شيطانٌ أعمى وأخرس وأصم أيضاً ..
ولتعلم أنه يكفي أن تقول ما يحدث لتصبحَ ملاحقاً من شقينِ إحداهما فلسطيني ..
هه!! أتعلمُ بأن قول الحق هاهنآ كالجهاد بل أعظم ، لأن المجاهد متخفّي من عيونِ الأعداء، أما قائل كلمة الحق فهو مطاردٌ وملاحقٌ بالعلن ، أمامَ عين العدو قبل الصديق!
وهنا لا بدَ من قول هذا ، فإن للحقيقةِ جنودٌ يحمونها ، ولمى خاطر قائدةُ هذهِ الجنود ! ⁦⁩
الكاتبة لمى خاطر .. رصاصة الحق في بندقية صماء !

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.