ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

هكذا أصبحت الصحافة هي السلطة الأولى في مقاومة الاحتلال

هكذا أصبحت الصحافة هي السلطة الأولى في مقاومة الاحتلال

 

إذا أردت أن تعرف عدوك، راقب السهم الذي خرج ضد ابن جلدتك الذي اكتوى بنار التضحية دفاعاً عن مبادئ الحق، أينما وقعت السهام فهو ابن قضيتك، ومطلقها عدوك وعدوّ قضيتك وعدوّ أخيك.

وفجر اليوم كان سهم عدونا يوجه ضد الاعلامية والكاتبة لمى خاطر، وليست خاطر هي الصحفية الوحيدة التي لاحقها الاحتلال بسبب كتاباتها وعملها الصحفي الداعم للقضية الفلسطينية، والذي يعري فعل الاحتلال الشنيع على أرضنا، إنما يعتقل الاحتلال أكثر من 25 صحفياً وصحفية في سجونه، ومَن يفرج عنه يهدده بالاعتقال اذا عاد لعمل الصحافة.

لمى خاطر طالما كانت الصوت القوي والحق في زمن ساد فيه الخنوع والصمت إزاء ممارسات الاحتلال، خطت بقلمها مقالات شتى يمكن من خلالها ادراك مَن يبحث عن الحقيقة، ما يعانيه الشعب الفلسطيني جراء احتلال صهيوني غاشم يعبث بحياتنا كيفما شاء دون رادع،

لمى الأم والكاتبة الذي هددها الاحتلال بالاعتقال اذا ما استمرت في صمودها، وهددها غير الاحتلال بالقمع والملاحقة والتنكيل اذا واصلت معارضتها، واصلت بكل فخر عملها ككاتبة ناقدة ومستعرضة لحلول يمكن من خلالها انهاء الاحتلال بعد التخلص من دعائم استمرار الاحتلال.

لم يكن منزل الكاتبة لمى ساحة اقتحام وحيد نفذه الاحتلال فجر اليوم، فالاحتلال اقتحمته كثيراً وكان زوجها محط اعتقال بشكل متتالٍ، ومحل تهديد مستمر، وكذلك نجلها البكر أسامة الذي اكتوى بنار الاعتقال السياسي في الضفة المحتلة، ليكون اعتقال لمى محطة ضمن سلسلة من محطات صمود عائلة فلسطينية، واستبداد احتلال مستمر لا يجد مَن يقول له لا.

يقول أحد الصحفيين بعد اعتقاله على يد الاحتلال تحت طائلة الاعتقال الاداري المتجدد، الاحتلال هددني بحمل كاميرا والتصوير حتى في المناسبات الاجتماعية، وما مواصلة الاحتلال استهداف واعتقال الصحفيين واغلاق فضائيات وحظر العمل معها في الضفة، الا دليل على حجم تخوف الاحتلال من الصحافة الفلسطينية والرواية التي تثبت أصلانية الفلسطيني في أرضه، أحقية الفلسطيني الذي يفدي بلاده بدمه، وما كان ليفديها إلا أنه يؤمن يقيناً أنها بلاده، وأن الاحتلال محطة عابرة يجب أن يزول بصمودنا وثباتنا ومقاومتنا بشتى الوسائل، فالصحافة وقول الحقيقة مقاومة، حتى باتت الصحافة ليست السلطة الرابعة، إنما هي صاحبة السلطة الأولى في مقاومة الاحتلال، بعد المقاومة المسلحة بكل تأكيد.

الصحافة رسالة هامة، وانحيازنا لقضيتنا عبر الصحافة هي ديدن كل حرّ عليه ان يكون رقماً صعباً وقلماً لا يجف، وصوت لا يخفت.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.