ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

تحدي التهويد في ذكرى”خراب المعبد” واليات الصمود (1)

تحدي التهويد في ذكرى”خراب المعبد” وأليات الصمود (1)

تمر علينا سنة كاملة عن نموذج صمود المقدسيين “هبة الأسباط” التي أفشلت نقلة كبيرة في مشروع التهويد لو تحققت، رغم ذلك لايزال الكيان الصهيوني يسرع ولو تدريجيا في فرض أمر واقع جديد في المسجد الأقصى عبر فرض التقسيم الزمني والمكاني.

تمهيدا وجب علينا معرفة الٱليات التي يركز عليها الكيان الصهيوني لفرض مشروع التهويد في المسجد الأقصى.

1- التقسيم المكاني :

يركز الكيان الصهيوني على تكثيف الإقتحامات والتركيز على أماكن بحد ذاتها لدلالاتها المستقبلية في مشروع بناء المعبد الثالث.

أ- صحن قبة الصخرة : يحرص المستوطنون على الوقوف على الأسوار الجنوبية والشرقية والغربية لصحن قبة الصخرة الذي تعتبره العقائد اليهودية مكان بناء المعبد الثالث ووجود الغرفة الأكثر قداسة “قدس الأقداس” التي تحوي صفائح التوارة وتابوت العهد على حسب زعمهم، ويستخدم المستوطنون مؤخرا تصريحا ممضي من محافظ الشرطة الصهيوني الذي يسمح لهم بالوقوف على أسوار صحن قبة الصخرة، وهذا الأخير يعتبر تطورا خطيرا في مسار تهويد المسجد الأقصى ومحاولة نقل البكاء والنواح والصلوات التلموذية إلى داخل المسجد الأقصى.

ب- باب التوبة والرحمة : تعتبر الجهة الشرقية من المسجد الأقصى منطقة إنحدار الهضبة التي بني عليها المسجد الأقصى، وهي الحد الشرقي المشترك للبلدة القديمة والمسجد الأقصى، وهي المكان الذي يحوي رفات أفضل الناس بعد وفاة رسول الله من الصحابة والتابعين والصالحين ممن اختاروا مجاورة المسجد الأقصى ونيل بركات خدمة الإسلام منه.

يركز الصهاينة مشروع التهويد وتقسيم المسجد الأقصى على فرض واقع جديد يهدف لنقل ملكية جهة باب التوبة والرحمة إلى ملكية صهيونية عبر الخطوات التالية :

* من داخل المسجد الأقصى :

1- تكثيف الوجود الصهيوني اليهودي في هذه الجهة لإضفاء شرعية مزيفة.

2- منع المقدسيين من ترميم الجهة الشرقية وتهيئتها للصلاة من طرف المقدسيين ونزع الأتربة عنها التي منع الكيان الصهيوني الأوقاف والمقادسة من إخراجها منذ افتتاح الدرج والبوابات الكبرى للمصلى المرواني.

3- العمل على الحد من عمل دار الحديث الموجودة رب باب التةبة والرحمة والتي بنيت في عهد الظاهر بيبرس وتأسست دار للتعليم الفقهي القرٱني فيها سنة 1981، وتعتبر أحد معالم التعليم داخل المسجد الأقصى وأبرز علامات الوجود الإسلامي في هذه المنطقة

*من خارج المسجد الأقصى

1- غلق مقبرة التوبة والرحمة ومنع دفن المسلمين فيها

2- العمل على إنتهاك حرمة القبور وتغيير صورة المقبرة الإسلامية

3- العمل على تحضير المنطقة لمشاريع تهويدية كتليفيريك القدس ووضع محطة من محطات  الترام فيه لتكون بوابة الدخول – تحقيقا للمعتقد- للمعبد المراد بناءه.

يتبع ….

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.