ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

دعوات اجتازت أفلاك الفضاء

ضوءٌ خافتٌ برزَ من دجى الظلمة، صوتُ رعدٍ سبق الأمطار الهادئة، سيمفونية إلهية تُعزَف على أوتار قلبي في تلك الليلة الحالكة..
إنها الثانية ليلاً بتوقيت قلبي التوّاق، خفقان قلبي يشير إلى ذلك..

هدوءٌ سكن المكان ولكن الضوضاء احتلت داخلي ،والضجيج الفكريّ يعبث في عقلي، هاهيَ الوسادة التي تحتفظ بدموعي التي ذُرفت ارتجالا لا احتسابا، وهاهيَ القماشة التي تتلوّح يمينا ًوشمالا..قفزت ُمسرعةً من السرير الذي بتُ جزءاً منه إلى النافذة التي تُعكس عليها ضوء القمر الهلاليّ، نظرت للسماء نظرةَ المغشيّ عليه ، فتعثرت قدماي وانا صاعدةً للأفق الأعلى؛؛ بسمِ الله توكلت ونهضت !.

لقائي مع النجمات التي أعطيتها أسراري كان يسيرا؛ سلام ٌوودٌّ وحُبّ، يا إلهي ؛إنه القمر الذي ذهب نصف عمري سُدى بالنظر إليه متأملةً بنظراتي الثاقبة؛حجارته وبهاؤه، شاردةً في أفكاري، استلقيت قليلاً لأرتاح من المعارك التي تدبُّ بين عقلي وفؤادي!، ربااه؛ ما أجمل السماء التي مُلئت شُهُبا، زينةً لعبادك ورجوماً للشياطين، وكم من أنينٍ اصّعد مع دعوات المستغيثين،فدعوةً تلوَ دعوة تصعد وتخرق افلاك الفضاء، والملائكة تدوّن، وعسى الله أن يستجيب..

أملٌ يداعبني بتلك الدعوات الصادقة من قلوبٍ مخلصة.

وحسرةٌ تراودني على أناسٍ عالقين بامصال الذكرى في العدم!، وصناديق الأفكار المحشوّة بالوجع..ألا يوجد ربٌّ يناديكم: هل من داعِ فاستجيب له، ألا يوجد إلهٌ يقول:إدعوني أستجب لكم..

إلهي ،أدعوكَ خوفاً وطمعا، علانيةً وجهرا، فدعائي بنى عشاً بجانب قلبي واستقر!، كما امرتي ادعوك ،فبشرني كما وعدت، فبشرني كما وعدتك ،فبشرني كما وعدت..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.