ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

مذكرات ابنة أخ أسير

في حوالي الساعة الثامنة مساءاً ، أتذكر …
أرسلت له دعاء : اللهم أياماً مُكللة بالتوفيق ،
وخيراً يرافق خطانا وجنةً مع من نُحب ياااااارب …
هكذا كانت إجابته أغلقت الإنترنت والسعادة تغمر قلبي ، ثم خلدت للنوم في موعد آذان الفجر تقريباً أمي أيقظتني وملامحها مجهولة في فضاء عميق ثم تنهدت شو فيي سجنووو اليهود عمك محمد !!!!
اعتقدت في البداية انها تمازحني ..
ثم تسارعت نبضات القلب وارتفعت الحرارة داخلها كأن بركان يسيل فوقي غمرت جسمي في غطاء السرير وبدأت أبكي بكاء شديد وتحسر ولكن لم أري وجهي لأحد مخافة رؤيتي ابكي ..
لسوء الحظ كان علي تقديم امتحان تجريبي في مدرستي لبست وتجهزت ثم غادرت وانا لااستطيع ان اتكلم ..؟!
لما وصلتها رأيتها سوداء الون قاتمة من شدة الحزن الذي يقطر قلبي لقد كان ذلك الخبر اشبه بصفعة قوية ضربتني وهزتني ولم تجعل لليد حيلة في ذلك الوقت رأيت معلمة .. وأعطيتها شيء لها .. ثم رأتني بالحالة المأساوية التي كنت فيها مابك ؟؟!
العينان حمراوان والدموع تنهمر اختنق صوتي بالبكاء لم استطع الرد !… ثم عرفت مما حل بي الطالبات يتجمعن … حولي .. ازدادت حالتي اسوء ..
دق الجرس ثم صعدنا نحو الصف لتقديم الامتحان كنت اجرر قدماي بخطوات ثقيلة مليئة باليأس والعجز ذهبت لمقعدي جاءت المراقبة ثم تسلمت الامتحان ..
لم أرى اي طالبة او معلمة من كثرة الهم والحزن الذي طغى عليي كنت أرى البكاء والدموع والاستسلام .. من شدته لم اعرف أن المراقبة هي معلمتي التي احبها ثم جاءت واقتربت مني ..
همست بأذني الحبس للرجال … وهو ماشاء الله عنو رجال .. وما بيرضى تعملي بحالك هيك …
هذه قد أعادت الامل لي من جديد ولكن مازال الحزن على قلبي كبيير خرجت من الامتحان ثم عرفت اني خسرت 8 درجات فيه أصابتني صاعقة من جديد وهزتني ارتميت على الأرض من شدة القهر ..
جثوت على ركبتي أصابني الإحباط من جديد رأتني معلمة المادة وقد عرفت ان ذلك بسسب حزني عليه ..} رح احطلك درجة كاملة ..
لكني لم افرح الحصة الثانية لم احضرها .. حزني عليه وخسارتي على الدرجات أثرت علي بشكل سلبي في هذا اليوم كنت اتخيله يوم جميل هادىء دون غصات ووجع ولحظي السيء كان غدا امتحان عملي وزاري وزاري ايوة بالضبط ؟!!!
كيف بدي ادرس عليه وانا بهيك حاله كييف وأن كل يوم لازم احاكيه واتكلم معو كييف ياربي ..ليش هيك صار معي .. لقد طغت الأفكار السلبية علييي تلقيت في مساء اليوم رسالة من زوجته .. لقد كان كلامها شعلة من الأمل والثقة برجوعه ..
على عكسي تماما _
هي : ديري بالك ع دراستك اكتر حد مراهن على معدلك عمك اوعي تقصري كم يوم وبيروح وازا عنجد بتحبي بترفعيلو راسو بمعدلك وبتزبطي متل ما هو قوي وشخصيتو قوية اللي بحبوه لازم يكونو متلو يلا ركزي وخلي ببالك هو بدو معدل يرفع راسو كلامها كان بمثابة الصاعقة لي ..
وكالعادة عدت للبكاء أتذكره في كل الأوقات اتمعن ابنه الصغير الذي يبكي وعيناي زوجته الحمراوان ووجها الاصفر ووجه أمه والكل متجمع عندهم اصبت بالكابة … بعد مرور 3 ايام فقط ..
رن الهاتف ع الساعة 9 وكنت بداره ..
ياسمين !! …. نعم وقد قلتها بشكل يائس …عمك هيو بالطريق كانت اجابتها … عنجد !!!
طرت من الفرحة .. شعور لايوصف شعور جميل .. لا أستطيع أن أصفه سوى أنه حرية’ من قيد السجان بدت اطلع على ملامحه ووجه كالبدر وكلامه ..
ثم ابتسمت ولمعت عيناي وقلت له فرحانةة موش مصدقة حالي معقول انا بحلم ؟!
-طلع من السجن ع 2 في الليل ولم استطع النوم من الفرحةة واخيرا انتهى كابوس هذا السجن المروع .. كنت دائما ولازلت انظر كل يوم لصورته في اليوم الذي لاأراه فيه في الطريق الى بيتي السعادة والتفاؤل يملأن قلبي وعقلي …
اضحك مثل المجنونة …
كل هذا بسبب رجوعهه من السجن الله يصبر ويعين الاسير واهله على الفراق والغياب ! 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.