ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

طفل غزاوي

كنت طفلا صغيرا ..

لا  أعرف معنى حقدا ..

لا أدري ماذا حل بعدما كبرت .

كانت البراءة على وجهي ..

والابتسامة .. والابتسامة أين هي ؟؟!!

ماذا حصل ؟؟؟

لا أدري كم كانتا جميلتان على وجهي البريئ.. حينما كنت في الصف الخامس لا أعرف شيئا.. لا أعرف معنى هذا الذي يسمونه حقدا .. ولما هذا الحقد ..

حقا ……. حقا عرفت ذلك عندما تعرضت غزتنا للاحتلال الصهيوني .. عندما تعرض أطفالنا ونساؤنا وشبابنا وشيوخنا للقتل والموت ..

لن أقول أنهم ماتوا بل هم شهداء عند ربنا .. نعم انهم شهداء .. عندما تعرض شبابنا ونساؤنا وأطفالنا أيضا للاسر في سجون الاحتلال الغاشم عرفت ذلك ..

وما ان علمت ذلك وتأكدت بأن الاحتلال الاسرائيلي كان هو السبب في ذلك أصبحت هذه البراءة وهذه الابتسامة الجميلتان قد تحولتا الى حزنا عميقا في قلبي الصغير الذي لا يتحمل هذه القسوة وهذا الحصار على غزتي أنا التي تربيت فيها ..

ما ذنبي بان يبعدونني عن غزتي .. ما ذنبي انا .. اني قد نسيت بانني فلسطينيا .. فليس هناك شئ يسمى فلسطين من وجهة نظر اليهود.. الاسرائيليون ..!!

من هؤلاء الذين يقولون بانهم من بني اسرائيل ؟؟! هل لديهم دولة ؟؟ من أين جاؤا بذلك ؟! هؤلاء ليسوا من بني اسرائيل ؟!! فبني اسرائيل قد ماتوا .. نعم قد ماتوا … هؤلاء الاوغاد من بني صهيون لا يستحقون العيش على أرض الوطن أرض فلسطين ..

أرض فلسطين هي أرضي انا .. فهم لايعرفون بأنني مجرد طفل ويريدون قتلي .. ولكن لم يعرفوا حقا ما معنى طفل فلسطيني ..

فانا من غزة ..

لا يعرفوا حقا ما معنى طفلا غزاويا .. فهم يخافون مني .. فكيف لو كنت رجلا فماذا سيفعلوا .. قد خافوا من طفلا صغيرا وتخبؤا في الملاجئ .. كم هم جبناء .. فعندما أكبر باذن الله سأحاربهم بالسيف والبارود ..ف انت أيها الاحتلال لم تعرفني تماما مثلما تفكر ..

مهما تزن زنانتكم فهي لن تخيفني انا،،  فانا ابن لفلسطين .. لن تخيف أطفال غزة .. فأطفال غزة سيبقون في أمان الله ورعايته وحفظه .. أنتم خنتم أنفسكم وخنتم دينكم وخنتم وطنكم .. وجئتم …!!!

وجئتم لتحتلوا فلسطين .. فلسطين ستتحرر على أيدي رجالنا الابطال فهذا وعد الله لنا انا الطفل الصغير عندي حلم …؟؟ سألوني ما هو حلمك..؟!!

فأجبتهم بصوت عالي وبكل ثقة بأنني سأحارب هؤلاء اليهود من أجل أن أرجع المسجد الاقصى الى المسلمين ..

من أجل ان أدافع عن وطني فهو أغلى ما أملكه أنا.. ابن غزة ..

دمتي فخرا لنا يا فلسطين ^ ^

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.