ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

هكذا هي الحياة ألم وصبر وأجر

كيف أفكر بالإنتقام لنفسي التي تعبت من الحياة ؟
سؤال قد يسأله أحدكم
نعم قد يحدث !


ترعبك فكرة الانتقام لنفسك مما تعبث به الحياة أمام عينيك .. ويرعبك الرد عليها فأنت لا حول لك ولا قوة .. ولا تملك إلا أن تتجاهل بعثرتها لهدوئك والتلاعب بأعصابك .. تمسك كتاباً يحكي نبذة عن متاعب الحياة وكيفية التعامل معها .. تقلب صفحاته وأنت تبحث عن ما قد يفيدك ويعينك على فهمها.. ولكنك تصطدم وأنت لا تجد سطوراً توجهك الى حيث تريد ..

تصاب بالاحباط وبالنفور من كل ما يحيط بك .. تتمنى الخلاص من الأمواج الهادرة التي تتلاطم على شواطئ أيامك .. تبحث هنا وهناك عن زورق نجاة .. يبحر بك باتجاه احلامك الجميلة التي نسجتها في ليلة قمرية .. وعلقتها على النجوم في السماء البعيدة .. وعندما تنظر اليها من بعيد تجدها قد تلاعبت بها رياح الحياة وحاولت أن تسقطها في حفر من المستحيل ..

يا لهذه الاحلام التي حلقتَ معها في فضاء رحب واسع سرعان ما أصبحت هباءاً منثورا .. تزاحمك الأفكار وتصارعك .. وأنت تحاول أن تلوذ بالفرار لئلا تلتهمك بأنيابها .. تحاول أن تلقي بها في بحور التجاهل لتمضي قدماً الى وجهتك المرجوة .. تتشبث بتلك الفروع التي تنبت من شجرة الحياة العملاقة .. لعل إحداها جذوره قوية تتحمل أفكارك وتستوعب أحلامك ويكون بها خلاصك .. فهل من ملاذ لننجوا من قبضة الحياة ..!
هكذا هي الحياة ألم وصبر وأجر

ويبقى هناك من لأجلهم تستنشق الحياة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.