ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

دمعات على عتبات الحنين

أسلوب تربوي يداعب حياة الناس التي كانت ولا تزال تحلم بأيام الشوق الماضية التي تفوح منها عبير الحب وعبير الماضي بكل معانيه الهنيئة مع آلآمها وأحزانها وقسوتها الباردة.

سأرجع معكم في هذه الكتابة لنتذكر أياما غير هذه الأيام التي نحياها ونعيشها ونقف على أطلالها لنعرف سبب تحول حياتنا وتغير مفاهيمنا وأسلوبنا وعاداتنا لدى الكثير من الناس اﻹ القليل منهم الذين سمو بأرواحهم وأخذوا من رحيق تلك الحياة البسيطة التي لا تتكلف لهم ولا هم يتكلفون لها ومع ذلك تراهم يقبلون تطورها ويمشون معها في معترك الحياة ووسائل الاتصال المختلفة ويقبلون كل جديد لكن دون أن تؤثر على حياتهم الرقيقة ودون أن تتغير نفوسهم التي كانت على الخير بل تدفعهم الى الرقي والتعالي عليها .

كانت حياة رائعة حيث الجميع لم يدخل عليهم أي شيء من ملوثات التقدم العصري بل يذكر أحدهم أنه عندما دخل الهاتف ذات اللون الزيتي الى بيتهم في مطلع ال2000 كيف اجتمعوا عليه وكانت البسمة لا تفارق محياهم وأخذ الوالد يعلمهم كيف يكون أسلوب الرد على الهاتف وغيرها الكثير من الأمور .

حياة كان الوصال والتحدث مع الأخرين بشغف اذا مر يوم ولم يرى الواحد صديقه ربما حمل هاتف المحمول وبقي يتصل حتى يطمئن على الصديق . وفي حياتنا هنا يغيب الواحد منا سنة وسنتين ويكون اللقاء كأضعف حالاته بل وربما يكون سلام بسيط ويمضي الواحد.

حياة كانت أسمى شيء فيها الصدق والوفاء والاخلاص وحدث عن البراءة ولا حرج ..

كانت الحياة الزوجيه تتمركز في طياتها على أسمى عقد وميثاق اذ أن الشاب تقدم لخطبة تلك الفتاة وهي قبلته فأصبحا تؤامان كما يريدان هما، غير أن هذا لا يعني خلو العلاقة من بعض المشاكل الزوجية وأصعبها ، لكن كنت ترى صبرهما وحلمها على بعضهما.

هنا في حياتنا ترى التفكك وعدم الطاعة وعدم الرضا وطلبات المعيشة التي لا تنتهي بل وربما تصل الأمور الى التفاقم ولو بحثت عن السبب لأخذت تضحك كثيرا وربما تبكي من تفاهة تلك المشكلة ، أيام ماضية كانت القدوة فيها للأباء والأمهات كان الاعتزاز بالأب الحنون الوفي ذو الوجه المجعد من مشاغل الحياة والمنير بهالة الوضوء والأيمان كان الأب السند والصاحب والمربي لذلك الشاب ولتلك الفتاة داخل الأسرة اليوم كم من معلم وكم من وجهة يتوجهون اليها الابناء الشباب وقد يكون معلم صائب أو خاطئ هل نسينا القيمة الانسانية الأصيلة وهذا لا يعني عدم استقلالية الشاب في اتخاذ القرار كلا بل يجب عليه هو من يختار أسلوب حياته ولكن أن يكون هناك حضن كبير له هم أمه وأباه وأخوانه الذي يتعلم منهم.

ما أردت قوله من ذلك كله هو ما أجملنا عندما نعود للحظة واحدة من تلك المشاعر الصادقة والجلسات الصافيه مع الحياة ومع الأهل ومع الأصدقاء ومع الاستاذ ومع الجميع بعيدا عن تشتت أفكارنا بوسائل الاتصال المختلفة وأن يكون في حياتنا هدف سامي نسعى لتحقيقة ونحدث به أنفسنا أننا نريد الوصول الى ذلك الهدف أو تلك المرحلة عندها تجبر نفسك على الصبر والتصبر بل وربما تحمل معاك ما كنت لا تتوقعه من مكارم الأخلاق لتكسب بذلك أجر الدنيا والأخرة.

ما أحوجنا الى أن نبكي لنعود..ما أحوجنا الى أن نتباكى لنشعر بذلك الحنين مع الله ليكون معنا في كل وقت وحين .. ما أحوجنا الى ماضي أمتنا وقضيتنا لكي نعود من جديد أنقى وأسمى .

ما أحوجنا الى أن نقرأ عن ماضي الصحابة والصحابيات رضوان الله عليهم، ما أحوجنا الى ماضي خير الناس وأرفع الناس نبي ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم .

هي مجرد كلمات أردت الوقوف بها على ركيزة مهمة علها تصل اليكم وتفكرون جيدا بمصير حياتكم وهذا لا يعني التخلي عن ما هو جديد بل العكس تماما ولكن ساعة وساعة .. دمتم بخير ،،

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.