ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

وخلقنا الإنسان في أحسن تقويم

متشابهون بالخلق وليس بالخلقه والخُلق ،لا أنت تشبهني ولا انا أشبهك يا ابن أمي وأبي فكيف بكم يا أبناء وطني ، تريدون مني إن أكون على مقياس عقولكم وأتنفس ما تحبون وتريدون ،نحن خلقنا جميعا من تراب وحتى التراب أنواع والوان فلا تقل مبررا اننا خلقنا من تراب جميعا ، نختلف حتى نكون وطنا متماسك فلا يمكن أن تبني بيتا بمواد واحده فهو بحاجه للأدوات بناء متعددة حتى يصبح بهذا الجمال التي يصبح عليها وكما انه لم يتكون بيوم واحد ، احتاج جهدا وعرقا وأيام واحتاج للمال ، فلما لا نكن متحدين على وطن واحد نساند بعضنا بعضا ولا نترصد لأخطاء بعضنا وكأننا لا نخطئ أو أقول ملائكة من نور ، والأمر من هذا كله إننا جميعا على صواب ولا أحد يرى نفسه مخطأ ونجتهد بالبحث عن عيوب غيرنا ونحن نمتلئ عيوب ، ماذا لو اننا نبشنا عن عيوب أنفسنا واصلحناها دون ان نجرح بعضنا بعض ،هل يا ترى ماذا فقدنا لنصل هنا الى هذه المحطه الجميع مكتئب الجميع يشكو من كل شيء أحيانا أرى البعض يشكو من أنفسهم .

ماذا ما هو الخطأ وأين هو ذاك الخطأ الم يكفى الى الآن . هذه الحياة ليست المستقر وكلنا نعلم ونتجاهل أو نحاول ان ننسى ذلك اهو الخوف من أنفسنا ونحن اعرف بما فيها وبما تعمل نخاف لذلك نلقى لومنا على الآخرين ، هل محاوله ألقاء لوما على الآخرين تريحنا.

ماذا لو أننا وقفنا عن البحث عن أخطاء غيرنا ، وهل يضرنا أن نعامل بعضنا بعض بقوله تعالى في كتابه العزيز “وخلقنا الأنسان في أحسن تقويم ” فهذا مدعاة للترابط والتعاضد وبناء الأمة والعيش بروح الفرح والسعادة والأهم الرضا بطريق الى حياتنا التي نسير اليها ، لنمضي بخير الى دار الخير ..

الكمال لله جل وعلا ، والكل خطاء لكن ان نستمر على ترصد بعضنا بعضا وكل من لا يرضى بالتبعية العمياء يعاقب من الجمع التبعي ، بالنبذ وكأنه شيء دون فهم منا ان قد يكون صوابا ، على الأقل نحاسب انفسنا ان كانت مثاليتنا على بناء هذا الوطن وليست تراجع أميالا الى عصور لا ندري الى أين .

ومن المفارقات العجيبة ان من يرفض أن يتبع سياسة القطيع التي سائدة في المجتمع الذي نعيش ، يعتبر كمنبوذ وكأنه وباء ويخافون ان ينتشر ، وهل أقول ان يصحو البعض من سباتهم التي تم بغسل أدمغتهم بشكل خفي ، وبشكل متسلسل وبرضا منهم وليس ذاك فحسب بل يصبحون ينشرون أفكار ليست منهم ، الم ترون إن المعظم متشابهون الان بالأفكار ، كيف وكلنا اختلاف .

إذا أصبحت بصمه أصابعنا جميعا متشابه فماذا برأيكم سيحصل ؟؟

وما أراه خطيرا بالفعل أن معظمنا يفضل إن يحظى برضا وقبول المجتمع حوله على أن يكون شاذا أو مخالفا للتوافق العام وبالتالي التضحية بأفكاره وقناعاته وشخصيته التي ينتمي اليها فقط ليظهر للمجتمع انه يشبههم ، الى الأن لا اعرف من يستفيد من غسل الادمغه بما يريد ،وما هو هدفه الذي يسعى اليه .

هل يمكن لمجتمع ما أن يكون معاقاً بالكامل ؟؟؟ نعم .. لقد حدث هذا آلاف المرات في تاريخ البشرية ، فالله كان يرسل الأنبياء ليصححوا إعاقات المجتمعات الفكرية والسلوكية والدينية .

فمجتمع إبراهيم كان معاقاً بالشرك ، وكان إبراهيم بينهم غريباً لأنه لم يكن يمارس إعاقتهم …. ومجتمع لوط كان معاقاً بالشذوذ ، وكان لوط بينهم غريباً لأنه لم يكن يمارس إعاقتهم ….. ومجتمع شعيب معاقا بالربا والتطفيف ، وكان شعيب بينهم غريبا لأنه لم يكن يمارس إعاقتهم …..

عندنا قاعدة فقهية تقول : ( أجماع الناس على شيء لا يُحله ) ( الخطأ يبقى خطأ ولو فعله كل الناس ، والصواب يبقى صوابًا ولو لم يفعله أحد ) إذا كنت على يقين أنك على صواب فلا تتنازل عنه لارضائهم إذا كانوا لا يخجلون بخطئهم ، فلم تخجل أنت بصوابك .

وتذكر دومًا أن كلمة ” أكثر الناس” ما جاءت في القرآن إلا و تبعها : لا يعقلون لا يعلمون لا يشكرون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.