ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

كيف تختار تخصصك الجامعي؟

اختيار التخصص الجامعي من الأسئلة المحيرة للناجحين في الثانوية العامة في هذه الفترة، فمنهم من لم يكن له ميول أصلا، ومنهم من كان معدله لا يناسب هواه، لذلك كان لنا هذه الوقفة بحثنا عن بعض الجوانب ووضعنا أجوبة عليها مساعدة منا إياكم على اتخاذ القرار وتوجيه المسار..

وإليكم بعض الجوانب التي قد تواجهك:

1. المعدل هو الحكم: سيخبرك البعض أن ميولك هي التي تحدد تخصصك، لكن ذلك قلما يحدث، كن واقعياً وضع توقعاً لمعدلك وللخيارات التي تناسبه من التخصصات.

ماذا لو؟
معدلي منخفض جداً: حتى في هذه الحالة هناك الكثير من الخيارات، لا تتمسك بشهادة البكالوريوس وإنما تمسك برغبتك، بإمكانك دراسة الدبلوم أو التعليم المهني والإبداع فيه فذلك أفضل من شهادة بكالوريوس بتقدير مقبول.

  1. ميولك: حتى لو حصلت على معدل 99% في التخصص العلمي ورغبت في دخول كلية الرياضة فامض قدماً، وفي حال أخفقت في معدلك حاول مجدداً، وابحث عن خيارات أخرى.

    ماذا لو؟: الخيارات المطروحة لا تناسب ميولي: بإمكانك إعادة إحدى مواد إنجاز لرفع معدلك، أو الدراسة في كلية متوسطة ريثما ترفع معدلك ومن ثم تنتقل لكلية أخرى، أو بإمكانك أيضاً الدراسة في الخارج.

  2. مهاراتك: حتى لو كنت تميل لقراءة الروايات لكنك لا تملك مهارة التعبير الأدبي ولا تحب النحو والشعر فلا تجازف بدخولك قسم اللغة العربية، لا يكفي أن تنظر للأمام، عليك أن تعرف أين تضع قدمك أيضاً.

ماذا لو؟ لو كنت لا أعرف ما هي ميولي: أسأل أصدقائك وأساتذتك، لا شك أن بإمكانهم التنبؤ ببعضها أو مساعدتك في اكتشافها.

4. متطلبات السوق: ماذا ستستفيد لو تخرجت بترتيب متقدم ووقف في صفوف البطالة سنتين إضافيتين؟ فكر بوعي وعقل نبيه، وتأكد أن سعادتك في قدرتك على الإنجاز وليس فقط في اتباع شغف قلبك.

ماذا لو؟ اخترت تخصصاً لا سوق له: بإمكانك اختيار تخصص قريب منه ويحظى بطلب أكثر، لا ضرورة لتضييع وقتك في تخصص سيحيلك إلى مقاعد البطالة.

  1. اسأل..واستفسر..: قم بزيارة الجامعة، والحديث مع الأساتذة والمحاضرين، زر مواقع العمل والمهن والمدراس والمكاتب، واسأل أقربائك المتعلمين والمغتربين.. وتذكر..ما خاب من استشار.

ماذا لو؟ لم أجد من أسأله: توجه لطلبة السنة الثانية أو الخريجين ومن هم على أبواب التخرج، ولا تنتقص من خبرتهم، فلهم قدرة على تحديد متطلباتك، أحياناً بشكل أفضل منك.

  1. افتح عينيك: هناك جامعات وتخصصات غير معترف بها، داخل الوطن وخارجه، هناك تخصصات لا يتم القبول بها في سوق العمل، وأخرى بينها وبين العملي بون شاسع، وعليك الانتباه لهذه النقطة جيداً.

ماذا لو: سجلت في جامعة غير معترف بها: تراجع فوراً، التراجع الآن أسهل من التراجع لاحقاً، لا بأس بالخطأ إنما لا تكابر.

  1. البيئة الأكاديمية الممتازة: الجو البيروقراطي الروتيني، هو نظري ولا يملك أي قدرة على الثبات في وجه متطلبات سوق العمل، وهو دليل على فشل المؤسسة التعليمية، فما بالك إذا كانت لا تحترم الطالب وتتعامل معه كبنك متنقل، ابحث عن جامعة تقدرك وتهتم بك حتى بعد تخرجك.

    ماذا لو؟ كانت الجامعة الموجودة سيئة السمعة أكاديمياً ومهنياً: ابحث عن خيارات أخرى، وإن لم تجد غامر وخاطر ودافع عن حقك، فالحياة لا ترحم المتخاذلين.

  2. استرخ: لا تستعجل، إن لم تكن ترغب في التسجيل حالياً انتظر للفصل الثاني واسع لاكتساب العلم والمعرفة خلال هذه الفترة، روح عن نفسك وسافر وأعد وصل علاقاتك الاجتماعية التي انقطعت أثناء بياتك التعليمي، وتأكد أن الوقت الضائع هو الوقت الفارغ فقط.

ماذا لو؟ رفضت عائلتي تأجيل التسجيل: بإمكانك التسجيل في المساقات العامة للجامعة، أو تسجيل أقل عدد من الساعات، أو حتى الحصول على مساندة معلمك المدرسي في إقناع عائلتك، وكثيراً ما تنجح هذه الفكرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.