ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

لا تطرقوا إلا بابه

كلنا نسعى في حياتنا لتحقيق أحلامنا ونعمل لأجلها بكل قوة…
كثيرون منا من يبحثون عن عمل، فيطرقون كل الأبواب ، و يبنون كثيراً من العلاقات في سبيل ذلك ، يلّحون مراراً و تكراراً على كل من يعرفون بحثاً عن “واسطة” تحقق لهم الحلم المنشود.
كثيرون يعانون قسوة المرض و قهره فلا يتركون جهداً من جهدهم بحثاً عن أمهر الأطباء، قد يجوبون بقاع الدنيا بحثاً عن الطبيب الأمهر، و الدواء الأنجع.
و من الناس من يلجأ للعرافين و الدجالين تعلقاً بوهم ؛ لجلب حبيب أو ضرر بغيض ما.

مشكلتنا أننا نعلق آمالنا بالبشر أكثر من ربهم…
نلهث وراء وعودهم و ننسى وعد الله
حين قال “ادعوني أستجب لكم”
وحين قال “و إذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون” صدق الله تعالى.
فلو تعلَّقنا بحبل الله أولاً ، و كنا ملِّحين في دعائنا ، ثم استعنا بعباده لقضاء حوائجنا لتيسرت كل أمورنا ، ولأدركنا أن في كل ما يقدره الله لنا خير خفي سيتجلى ولو بعد حين.
و تذكروا أن أبواب الله فقط هي المفتوحة في كل وقت، التي لا تحتاج إلى وسيط ، و في الوقت ذاته هي الأبواب التي كلما طرقتها فُتحت أبواب الكون بأكملها لأجلك، و أغدقت كرماً عليك. فالله وحده هو من لا يمَلُّكَ و يحبك أكثر كلما طرقت أبوابه، فهو بعظمته و جلاله يستحي أن يردك صفر اليدين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.