ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

تَرنِيمةُ مُطارَد ..

 قَدْ بِعتُها دُنيَا الهَوان  طَلَّقتُ ذُلَّ الإسْتِكَان

فَارقْتُ هَاتيكَ الدَّنَايَا   يَمَّمْتُ وَجهِي لِلجِنَان

للهِ بَيعِي قَدْ مَضَى والقَلبُ بِالعزمِ اسْتَزَان

قُرآنُ ربِّي زَادُنا أُنسُ اللَّيالِي والأَمَان

فَالدَّربُ يَا صَحبِي طَويل فِيه الجِراحُ كَما الجُمَان

بَذلُ الدِّماءِ لنَا المَفاز مِسكٌ تَكلَّلَ زَعفَران

هَذا السِّلاحُ وَجُعبَتي سَلوى المُجاهِدِ والضَّمان

والزِّندُ يَحدوهُ الزِّنَاد شَوقاً لِقَدَحاتِ السِّنَان

إِنِّي المُطارِدُ لِلعِدَى لَنْ يَنثَني عَزمِي المُصَان

بُؤسُ اليَهودِ جِهادُنا كَابوسُ رُعْبٍ لِلكَيان

آليتُ إِلا أَنْ أَكُون قَهراً لَهُم في كُلِّ آن

قَصفُ الرُّعودِ أَنا أَتَيتُ زَخُّ الرَّصاصِ لَظَى الزَّمان

أُمَّاهُ هَذا المَجدُ لي والمَجدُ سَبحٌ فِي العَنان

فَالصَّبرُ يا أُمِّي جَميل زِيدي رِضَاكِ وَالحَنَان

يَا صَحبُ إِنِّي قَد مَضَيتُ فَلتَسمَعوا مِنِّي البَيَان

هَذا السَّبيلُ وَلا بَديِل دَربُ المُجاهد لَنْ يُخَان

عَهدِي إِليكُم إِخوَتي فَالقُدسُ دَنَّسَها الجَبَان

لَنْ أَرْتَضِي عَارُ القُعُود فَالحُرُّ يَأْبَى الإِرتِهَان

فَالوَعدُ فِردَوسٌ يَطيِبُ فِيهَا التَّلاقِي بِالحِسَان

فِيهَا نُلاقيْ صَحبَنا مِن ثُلَّةٍ كسبوا الرِّهَان

ذِي بَيْعَتِي أَقْضِي بِها رُوحِي فِدَاها لَا تَوَان

يَاربُّ أَلهِمنِي المَضَاء عَزماً عَنيِداً لا يُهَان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.