ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

على عتبة المستقبل

.. على عتبة المستقبل..
أبارك لطلاب الإنجاز أو الثانوية العامة أو التوجيهي بغض النظر عن اختلاف المسميات انتهاءهم من تقديم امتحاناتهم، مع أمنياتي بالنجاح و التوفيق لجميعهم.
و أود أن أقدم لهم نصيحة أخطها بحبر التجارب و الخبرة..
اعلموا أنكم الآن تقفون على مفترق طرق، و تضعون حجر الأساس لبناء مستقبلكم..
لا يهم المعدل الذي تجمعونه بقدر إدراككم لميولكم و إمكانياتهم.
فأنتم أمام أول قرار من أهم القرارات التي تتخذونها في حياتكم… ألا وهو اختيار تخصصكم الجامعي.
فلا تختاروا تخصصاً لأنه رغبة أهلكم، و لايعني هذا أن تعارضوهم بل اقنعوهم بأنفسكم و ما ترغبون،
و لا تدخلوا تخصصاً تربطونه بجامعة تودون دخولها.
و لا تجبروا أنفسكم على دراسة الطب أو الهندسة لمجرد أنكم حصلتم على معدلات تؤهلكم لذلك، في حين أنكم مبدعون في الفنون أو اللغات أو الكتابة أو أي تخصص آخر،
فالمجتمع بحاجة الأطباء كحاجته للمبرمجين، و المعلمين، و الفنيين ، و العمال، لا أحد يستغني عن الآخر.
و لنكون مجتمعاً يزدهر و ينمو رقياً لا عدداً لا بد أن يكون الشخص المناسب في المكان المناسب، و كيف سيكون إلم يعمل كل منا في المجال الذي يبدع فيه و يترك بصمته عليه!
لذلك خططوا جيداً وضعوا هدفاً نصب أعينكم فاثنا عشر سنة دراسية تستحق الوقوف و التأني و حسن الاختيار للانتقال للمرحلة التالية بأمان؛ لألا يضيع تعب السنين بلا جدوى.
وجدان شتيوي
نابلس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.