ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

الحرم القدسي..يتعرض للتخريب بأيدٍ فلسطينية

خاص – إشراقات

ظاهرة تتكرر كل عام، يتحدث فيها الكثيرون ويناقشها المربون، لكن حتى الآن لا أثر، وفيما يُهدد المسجد الأقصى بالهدم والخراب نهدده نحن بالتخريب والتشويه من خلال ممارسة هواية طائشة في كتابة الترهات على جدران المسجد الأقصى وأعمدته، والأمر لا يخفى على أحد، فأي متجول في المسجد سيرى دون حاجة لكثير من التصفح ألوان الفلوماستر تشوه جدران الحرم القدسي، وتعيث في جماله فساداً، وبعد ذلك نأتي لكي نسأل أنفسنا “كيف ننصر الأقصى؟”.

قبيل كل رمضان يسارع موظفو الأوقاف الإسلامية في القدس، بالإضافة للكثير من المتطوعين بالقيام بحملة تنظيف للحرم القدسي، تشمل الحملة ترميمات خفيفة، طلاء لبعض الجدران، غسل للقباب والمآذن، واستخداماً لمواد كيميائية تقوم بمحو الرسومات العشوائية التي تلطخ روحانية المكان وجماله، هذه الحملة لا تتوقف خلال شهر رمضان بل تتكرر كل سبت، وفي اليوم الأخير من رمضان أيضاً إيذاناً بانتهاء الشهر الكريم.

وكان مدير مشروعات لجنة الإعمار التابعة لدائرة أوقاف القدس، بسام الحلاق، قد أشار إلى أن الكتابات أو الخربشات المنتشرة في الحرم لا تسبب تلويثاً بصرياً فقط، وإنما تخريباً ممنهجاً للبناء، لأنها مواد كيميائية تتفاعل مع الرخام، المكون الأساسي لجدران الحرم، وتتغلغل فيه عميقاً، مما يزيد من صعوبة تنظيفها، ويدفع المختصين إلى القيام بعمليات ترميم للمحافظة على الرخام من التآكل أو التشويه الدائم، داعياً المواطنين إلى الحفاظ على قدسية الحرم والمساعدة في حمايته وإعماره بدلاً من تخريبه، واستخدام طرق أخرى للتعبير عن آرائهم بدلاً من هذا التصرف المسيء للمسجد الأقصى وحرمته.

وعبر عدد من الناشطين الشباب عن سخطهم من هذه الظاهرة، معتبرين أن جدران الحرم القدسي ليست صفحة فيسبوك بإمكان الشخص التعبير عليها عما يجول في صدره، أو بث أشواقه وحنينه، واصفين ما يجري بأنه: “تخلف وانحطاط وانعدام في الوطنية”.

وكانت الصحفية المقدسيه كريستين ريناوي قد  التقطت مجموعةمن الصور لهذا العبث ونشرتها على حسابها الشخصي في موقع الفيس بوك قائلةً:  (يكفي حرب الوجود والتاريخ والحاضر والمستقبل التي نخوضها !!!)

وإن كان من الصعب على جمهور الشباب والمراهقين ضبط أنفسهم عن العبث والتخريب بحيطان المسجد الأقصى المبارك، فلا أقل من تصوير عبثهم ونشره على صفحات التواصل الإجتماعي، أو تغريمهم من قبل حراس المسجد الأقصى، وتنفيذ إجراءات عقابية بحقهم من قبيل تنظيف ما قاموا بتخريبه، حتى يكونوا في ذلك عبرة لكل من تسول له نفسه المساس برونق المسجد الأقصى، وتشويه معالمه.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.