ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

قبل احتلال فلسطين عام 1948

وقعت فِلَسطين تحت الانتداب البريطانيّ عام 1922م بعد الحرب العالمية الأولى، حيث خانت بريطانيا الشّريف الحسين عند اندلاع الثورة العربية الكبرى، وعقدت وعد بلفور عام 1917م الذي يقضي بتقسيم أرض الوطن العربي، وجعل فِلَسطين وطناً قومياً لليهود، لذلك في الفترة الأخيرة من الانتداب البريطانيّ هاجر الكثير من اليهود من أنحاء العالم، وبدأت المعاناة الفِلَسطينية.
إذ بدأ اليهود بأخذ أراضي الفِلَسطينيّين وإقامة المستوطنات اليهوديّة، وذلك لأن الأيدولوجيّة الصّهيونية في فلسفتها الخاصّة قامت على أساس عدم التعايش مع الآخر أو القبول بوجوده، بل العمل على نفيِه واقتلاعه للتخلص منه، لذا كان الهدف الصّهيونيّ منذ البداية هو التخلّص من الفِلَسطينيين، وتوطين المهاجرين اليهود، وامتلاك الأراضي الفِلَسطينية.

الثورة الفلسطينية
استمرّ الوضع المأساويّ للشعب الفِلَسطينيّ حتى عام 1936م إلى أن قامت الثورة الفِلَسطينية، وهي من أضخم الثورات الشعبية التي قام بها الشعب الفلسطيني ضد المستعمرين الإنجليز واليهود المهاجرين إلى فلسطين في زمن الانتداب البريطاني على فلسطين، كثورة عام 1920، 1921 وثورة البراق عام 1929.
استمرت ثلاث سنين متواصلة ابتداءً من عام 1936 – 1939 اثر وفاة الشيخ عز الدين القسام على أيدي الشرطة البريطانية في جنين. أعلن بعدها الإضراب العام الذي ضم معظم المدن العربية الفلسطينية.

قرار التقسيم
ولكن بريطانيا وأمريكا استمرّتا بدعم الوجود اليهوديّ، وفي تاريخ 29/11/1947 صدر قرار هيئة الأمم رقم 181 القاضي بتقسيم فِلَسطين إلى دولتين: يهوديّة، وأخرى عربيّة، ممّا أدى إلى إعلان قيام الدولة اليهودية كدولةٍ مستقلةٍ في فِلَسطين في 15/5/1948.
على أن الوعي السياسي في فلسطين بدأ مبكرا، وكان هذا الوعي ملحوظا في فترة الدولة العثمانية. وكان لفلسطين دور في الدولة العثمانية حيث كان لأهل فلسطين ممثلون في مجلس المبعوثان الذي انتخب في أعقاب صدور الدستور إذ كان روحي الخالدي وسعيد الحسيني وحافظ السعيد مندوبين عن لواء القدس والشيخ أحمد الخماش عن لواء نابلس وأسعد الشقيري عن لواء عكا.
وكان للمثقفين الفلسطينيين دور هام في التصدي لسياسة التتريك ومواجهة الهجرة اليهودية إلى بلادهم وقد أسسوا نحو17 من المنظمات والأحزاب السياسية للتعبير عن آرائهم والدفاع عن حقوقهم الوطنية وارتبطت كثير منها بقضايا المنطقة والأمة العربية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.