ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

الأمان المخترق على فيسبوك.. وحملة حذف الحسابات العالمية

لم تعد الخصوصية على مواقع التواصل الاجتماعي محض هراء سرعان ما يظهر خطؤه، بل تعدته إلى أن تكون الخصوصية هدف السياسيين الساعين إلى تحقيق أهداف آنية كشفت تواطؤ المواقع التي يفترض بها حماية بيانات المستخدمين مع أولئك السياسيين.
فقبيل أشهر قليلة تراجعت أسهم فيسبوك وسط فضيحة تهز عملاق مواقع التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة وخارجها على خلفية معلومات ذكرت بأن شركة عملت لصالح حملة الرئيس دونالد ترامب الرئاسية، جمعت بيانات لخمسين مليون مستخدم لفيسبوك واساءت استخدامها.
والأمر الذي حمل السلطات الاوروبية والبريطانية المكلفة بحماية المعطيات على التحقيق بشأن شركة “كامبريدج اناليتيكا” البريطانية التي تعاقدت معها حملة ترامب الرئاسية عام 2016، والمتهمة بحيازة غير قانونية لمعطيات مستخدمي شبكة فيسبوك، في حين دعا برلمانيون بريطانيون مؤسس فيسبوك لتقديم توضيحات.
وبعد ان اعتبرت لجنة برلمانية بريطانية ان فيسبوك “قلل باستمرار من خطورة” حيازة معطيات المستخدمين الشخصية دون موافقتهم وقدم اجوبة “مضللة”، قررت اللجنة استدعاء مؤسس فيسبوك مارك زوكربرغ لتقديم توضيحات امامها.
في المقابل، نفت شركة “كامبريدج اناليتيكا” بشكل قطعي ان تكون قد جمعت معطيات خمسين مليون مستخدم لفيسبوك دون موافقتهم؛ وذلك بهدف دعم الحملة الانتخابية الرئاسية لدونالد ترامب.
بيد أن موقع فيسبوك كشف أن 87 مليون مستخدم تضرروا من فضيحة اختراق البيانات التي حصلت عليها شركة كامبردج أناليتيكا للاستشارات، وهو الأمر الذي جلب لفيسبوك انتقادات حادة بعد أن تبين أنه كان على علم منذ سنوات بحصول شركة كامبردج أناليتيكا على بيانات ملايين مستخدميه، لكنها اعتمدت على شركة مقرها لندن لإثبات أنها قد حذفت المعلومات.
وحاولت كامبردج أناليتيكا تبرئة ساحتها وقالت إنها اشترت المعلومات من منشئ تطبيق This Is Your Digital Life دون معرفة أنه تم الحصول عليه بطريقة غير صحيحة.
وتقول الشركة إنها حذفت جميع البيانات بمجرد علمها بملابسات الموقف.

“فيسبوك” يلجأ لضمانات جديدة
يحاول فيسبوك، خلال الفترة الحالية، إضافة المزيد من الضمانات ضد إساءة استخدام بيانات المستخدم، خاصة بعد رد الفعل العنيف على فضيحة كامبريدج أناليتكا، حيث من المقرر أن يطبق فيسبوك أداة تصديق تتطلب من جهات التسويق ضمان عناوين البريد الإلكتروني المستخدمة في استهداف الإعلانات.
كما سيمنع مشاركة بيانات الجمهور المستهدف عبر حسابات الأنشطة التجارية.
وتؤكد رسالة أرسلها أحد ممثلي فيسبوك إلى أحد العملاء أنه “بالنسبة إلى أي من بيانات الجمهور المخصص التي تم استيرادها إلى فيسبوك، سيُطلب من المعلنين أن يمتثلوا لضمان الحصول على محتوى مناسب للمستخدم”.
وتأمل الشبكة الاجتماعية في منع المزيد من إساءة استخدام البيانات غير المشروعة بعد أن تم اختراق بيانات 50 مليون مستخدم للتطبيق في انتهاك لسياسة فيسبوك، خاصة وأنه يشتبه في أن هذه البيانات قد تم استخدامها من قبل كامبريدج أناليتكا لدعم حملات ترامب الانتخابية.
وكان فيسبوك قد أطلق خدمة الجمهور المخصص في عام 2012 للسماح للأنشطة التجارية بتحميل قوائم مجزأة لعناوين بريدهم الإلكتروني أو أرقام هواتف عملائهم، مما يسمح للمعلنين باستهداف أشخاص محددين بدلاً من المعلومات السكانية العامة، لكن سرعان ما أصبحت الجماهير المخصصة واحدة من أقوى الخيارات الإعلانية في فيسبوك لأنها تمكن الشركات من الوصول بسهولة إلى العملاء الحاليين لتحقيق مبيعات مرتفعة.
وتتطلب بنود خدمة الجمهور المخصص أن توفر الشركات “إشعاراً مناسباً لضمان الحصول على أي موافقة ضرورية من الأشخاص المعنيين بالبيانات” لتحقيق معلومات الاتصال

ما الذي يعرفه عنك فيسبوك؟
أصبحت فضيحة شركة كامبريدج أناليتيكا لتحليل البيانات التي جمعت معلومات خاصة عن أكثر من 50 مليون مستخدم لموقع فيسبوك، واحدة من أكبر عمليات الخرق التي تعصف بالشركة الشهيرة ورئيسها التنفيذي مارك زوكربيرغ، منذ تأسيسها قبل 14 عاما.
وأجبرت فضيحة كامبريدج أناليتيكا، التي استخدمت تقنيات مطورة من أجل دعم الحملة الانتخابية للرئيس الأميركي دونالد ترامب في عام 2016، العديد من المستخدمين على إعادة تقييم علاقتهم بالشبكة الاجتماعية، والتساؤل بشأن ما يقومون بمشاركته بالتحديد.
ويستخدم تطبيق فيسبوك، وموقعه على الإنترنت، عددا كبيرا من البيانات للحصول على معلومات عن مستخدميه.
وبالتالي فإن فيس بوك يعرف عنك:
* تاريخك على الإنترنت: عبر آلاف المواقع التي تعجب بها، وترسل بدورها بياناتك في كل مرة تزورها فيها إلى فيسبوك.
* علاقاتك: إذا شاركت عنوانك ورقم هاتفك على حسابك بفيسبوك.
* معلومات إضافية: تشتريها فيسبوك من شركات البيانات.
* الموقع: عبر إشارة تحديد المواقع (جي بي إس)، وشبكات الإنترنت اللاسلكية (واي فاي)، والمعلومات التي أدخلتها عن موقع معيشتك الحالي.
* الإعجابات (اللايك): وتتضمن المنشورات والصور والصفحات التي أعجبت بها.
* التطبيقات المستخدمة: يتتبع فيسبوك التطبيقات التي تستخدمها لخلق صورة عما تهتم به.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.