اشرقات ثقافية

ملخص بحث : جدلية العلاقة بين الاسلام والديمقراطية اشكالية المفهوم والمنهج.

يسلط هذا البحث الأضواء على طبيعة العلاقة الجدلية بين الشورى والديمقراطية في الفكر الإسلامي المعاصر، عبر تقديم تصوراتٍ نظرية مفاهمية توضح طبيعة كلا المفهومين، والوقوف على آراء وأفكار ووجهات نظر المدارس الفكرية بنوعيها مدرسة النهضة، ومدرسة الإخوان المسلمين، وما انبثق عنهما من تصوراتٍ نظرية وعملية لتقديم شروحٍ محتلفة حول العلاقة بين المفهومين، وبيان مستقبل العلاقة الجدلية بينهما هل ستأخذ منحى التواصلية وتضيق الفجوة بعيداً عن دائرة الشك والغموض، أم الاستمرارية في دائرة الصدام والجدل دون فهم طبيعة وأهمية المرحلة والتناقضات التي تدور حولها، وسط صراعاتٍ مستمرة تعصف بمجتمعاتنا دون الأخذ بالاعتبار تحسين الواقع بدلاً من الخوض في التفاصيل، أيهما يصلح أم لا يصلح.

يسلط الباحث الضوء في دراسته على عدة أمور بحثية كالآتي:

المخطط البحثي للدراسة تتضمن: المقدمة ، والمشكلة، والفرضية، والأهمية، والهدف العام للبحث، والمنهجية البحثية المتبعة من قبل الباحث في دراسته للبحث، والدراسات الحديثة التي اعتمد عليها الباحث في دراسته.

ثم بعدها يتطرق الباحث لدراسة أقسام البحث التي تشتمل المحاور الأتية: القسم الأول: الإطار المفاهيمي أي التأصيل النظري للبحث مشتملاً على مفهوم الشورى والديمقراطية.

القسم الثاني: التصور المفاهيمي للعلاقة الجدلية بين الشورى والديمقراطية.

القسم الثالث: المدارس الفكرية التي تناولت العلاقة الجدلية بين الشورى والديمقراطية.

القسم الرابع: مستقبل العلاقة الجدلية للشورى والديمقراطية تتضمن مواقف العلماء من طبيعة العلاقة الجدلية بين المفهومين من الناحية النظرية، ثم يختم الباحث طبيعة العلاقة بتوضيح البعد العملي للمفهومين من حيث الممارسة.

القسم الخامس: الخاتمة.

مقدمة: تحاول هذه الدراسة إلقاء الضوء على مسألة حيوية رئيسية تهم الكل من أبناء المجتمع الواحد، لكن ليس بطابعها التقليدي القديم، بل تحاول أن تسلط الضوء على التصور المفاهيمي للعلاقة الجدلية لكلا المفهومين، ومدى تأثيرهما السلوكي والمنهجي داخل المجتمعات، في ظل علاقة واقعية تتسم بالتعقيد تارة والضبابية تارة أخرى.

إشكالية الدراسة: تكمن مشكلة الدراسة في فهم طبيعة العلاقة الجدلية بين الشورى والديمقراطية في الفكر الإسلامي المعاصر، من خلال إدراك مضمون العلاقة بين كلا المفهومين هل تأخذ منحنى التواصلي أم منحنى الصدامي.

الأهمية البحثية للدراسة: تنطلق أهمية الدراسة من طبيعة التحديات المعاصرة التي تحيط بالمجتمعات نتيجة عدم الفهم الصحيح لكلا المفهومين، وما ترتب على ذلك من إشكالية الخلط بين كلا المفهومين، وسط بيئة معقدة تارة تتسم بالتعقيد وتارة تتسم بالضبباببة وعدم الوضوح، مما يتحتم على المتخصصين والباحثين إيضاح العلاقة البعُدية بين كلا المفهومين حتى تكون الصورة أكثر وضوحا لدى الكل المجتمعي.

القسم الأول : الإطار المفاهيمي اعتمد الباحث في دراسته للإطار المفاهيمي من دراسته للقران الكريم، والاحاديث النبوية الشريفة، وآراء المفكرين القدماء والمعاصرين، حتى يستطيع الوصول إلى تأصيل معرفي وفكري للمفهومين.

القسم الثاني: التصور الجدلي للعلاقة بين الشورى والديمقراطية استطاع الباحث ربط الجدلية النظرية والعملية لمفهوم الشورى في هذا الإطار تحديداً بالرجوع إلى المشروعية السياسية والتي تمثل أهل الحل والعقد وإجماع أهل الامة، مستشهداً بأمثلة عملية وممارسات سياسية مارسها الصحابة رضوان الله عليهم.

أما بالنسبة للجدلية الديمقراطية فكانت مناقضة في الطرح والمفهوم فقد اعتمد الباحث الإطار المفاهيمي للديمقراطية مستشهداً بأقوال المفكرين والتيارات التحديثية التي تحدثت عن جدلية الديمقراطية في ضوء موقفين إحدهما مؤيد للديمقراطية والأخر رافضاً لها بالمطلق منطلقاً من طبيعة الثقافة والموروث.

القسم الثالث: المدارس الفكرية التي تناولت العلاقة الجدلية بين الشورى و الديمقراطية توجد في هذا الإطار مدرستين مختلفتين ولكل مدرسة رؤاها الفكرية الخاصة بها، فالمدرسة الأولى التي يطلق عليها مدرسة النهضة سعت إلى التوفيق بين الشورى والديمقراطية جازمةً بأن الإصلاح والتسامح هو السبيل لجسر الفجوات بين المجتمعات، أما المدرسة الثانية والتي يطلق عليها مدرسة الإخوان المسلمين فقد تمايزت في الطرح إعتماداً على تنوع نخبها ومفكريها ومثقفيها لكنها في النهاية أجمعت أن الديمقراطية مطلوبة في الممارسة اليومية لحياة الشعوب وأن التجديد أصبح ضرورة بسبب البلاء الذي حلّ بالامة في آخر خمس قرون.

القسم الرابع: مستقبل العلاقة الجدلية للشورى والديمقراطية بين المنهج والممارسة تبابينت المواقف في هذا الإطار تحديداً بين القبول والرفض والآخذ للديمقراطية إنطلاقاً من تفسيرات متبابينة تردّ لإصحابها ومفكريها، وهذا لايُعيب الديمقراطية أو يحطّ من شأنها، في النهاية تبقى قناعات وعلى المرء إما أن يتقبلها او يرفضها.

في القسم الأخر من السؤال تطرقت إلى المنهجية الحديثة للتوفيق بين المفهومين إنطلاقاً من الفهم الصحيح للعلاقة بين المفهومين للعلامة راشد الغنوشي والدكتور يوسف القرضاوي، ولم أجد ايّ تباين بينهما بل أجمع كليهما على أن الحرية والديمقراطية طريقاً لإصلاح المجتمع. أما من ناحية الممارسة يتطلب من جميع القوى السياسية صياغة خطاب سياسي شامل يأخذ بعين الإعتبار القبول السياسي والحرية السياسية بعيداً عن مبدأ التعصب القبلي، وتطبيق الشريعة الإسلامية في حدود ما يلبي احتياجات الامة والمجتمع.

الخاتمة: إن صياغة العلاقة الجدلية بين الشورى والديمقراطية في كلاً من الفكر السياسي الإسلامي والغربي المعاصر، يحتاجُ منَا إلى فهم مضمون التراث الإسلامي والبيئة التي نما فيها مفهوم الشورى، مع الأخذ بعين الإعتبار أن المفهوم في العهد النبوي والراشدي يختلف كلياً في تطبيقه وممارسته، ما يصلح بالأمس قد لا يصلح تطبيقه اليوم.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق