تدوينات

أحبار سوء.. بيت الوعد والوعيد

أحبار سوء.. بيت الوعد والوعيد

إنهم علماء السوء ساروا على الطريق بنفوس أبى الله أن يكون لها حظاً من توفيقه فأخذوا ينقضون عزلهم من بعد قوة أنكاثا يتساقطون إما في وادي الخوف… وإما في منحدر الطمع
ألا كم حفظوا من الآيات وكم درسوا من الأحاديث وكم قرؤوا من أقوال الصالحين
يا ليت شعري ليتهم تذوقوا لذة الإيمان بالله فتحرروا من الخوف الذي يبقي أرباب الخدور خلف ستائر الذل يخنعون… يتقلبون بين مهانة الخوف على لقيماتهم و هوانه على سويعاتهم
أما والله ما نسي الواحد منهم قول رازقهم (نحن نرزقكم)
ولا جهل قول خالقهم (لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون)
لئن سألته سبب نزول أي آية شئت أجاب
ولو استوضحت منه تفسيرها ما بخل
وإذا طلبت منه تلاوتها مد وفخم وقلقل وأدغم
ولكن تمكن الشيطان من تلابيب قلبه فأورده مهالك الهوى فنزل عليه السخط ( وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة)
فما عاد يعي الآيات التي كان يتلوها تحض على التضحية والصبر والفداء ولا عاد يتذكر التي تذكر بمعية الله للمخلصين…. إنه منهم بعيد!
ليتهم تحرروا من الطمع الذي امتطاهم كالمنبت فلا أبقى لهم ظهرا يقوون به على النهوض من الأوحال ولا قطع بهم أرضا يشبعون بعدها نفوسا لا تشبع
باتوا يتلمسون أسواق الشياطين في صحاري النفاق يبيعون دينهم بعرض من الدنيا قليل فما نالوا إلا دراهم معدودة شروا بها علما أبوا إلا أن يكون حجة عليهم يوم لا ينفع مال ولا بنون
إن سمع واعظا ينطق بحديث حسن أنكر عليه
وإن أخطأ محاضر بتاريخ وفاة أحد التابعين لم يسلم منه
لم يترك كتاباً من كتب الحديث
أكثر من حفظ المتون وتوسع في شروحاتها
أجاد في رسم شجر الأسانيد و استزاد من الجرح والتعديل في رواتها ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلص إلى الأرض فمثله كمثل الكلب)
يسيل لعاب طمعه إن لوح له سادته بالأوراق الخضراء
واسمع بعدها نباحه بفتاو ما أنزل الله بها من سلطان
ولكنه سلطان المال والمنافع و (الوظيفة)
ألا قبح من سلطان… ألا قبحت من أذقان

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق