ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

الشرعيات الوطنية..تعطى لمن يجمع ويوحد..لا لمن يقصى ويستفرد..

  الشعب الفلسطيني الأبيّ الشامخ المعطاء أينما وجد؛ شعب عظيم ذو إرادة قوية صلبة وعزيمة من حديد؛ و همة عالية تناطح السحاب؛ تضحياته جسيمة و كبيرة وكثيرة وعظيمة ؛ فهو بصموده وإصراره وعناده وثباته ومرابطته على أرض قدسه ووطنه؛ كالصخرة العاتية التي تتكسر عليها دسائس ومؤامرات المحتل اللعين ومن يدعمه ويسانده من القوى العالمية الظالمة التي تتآمر معه للنيل من قضيتنا العادلة وتصفيتها لحساب المحتل الصهيوني الغاشم…؟؟ّ؟ لذلك شعبنا العظيم في جميع أنحاء تواجده بحاجة إلى قيادة وطنية تنسجم و ترتقي بمستوى تضحياته العظيمة ؛ فترعى مصالحه ولا تغامر بمستقبله وقضيته ؛ وتحافظ على ثوابته .. تَجمع ولا تُفرق.. تُوحد ولا تقصي وتستفرد…؟؟ فمن هذا المنطلق أدعوا الله عزوجل أن يُخَلِّصَنا وشعبنا من الإنقسام البغيض وآثاره وتوابعه وأدواته؛ وأن يُخَلِّصَنا من حالة التشرذم والفتن الداخلية التي أحبطت شعبنا وأنهكت قواه وأضعفته ؛ وأن يجمع بين قوى شعبنا على ما يحبه ويرضاه ؛ لأنّ وطننا بحاجة إلى الجميع دون إستثناء أو إقصاء لأحد؛ فقضيتنا الفلسطينية المقدسة العادلة في مهب الريح إذا لم تتوحد الجغرافيا والعقول والجهود والطاقات والإبداعات للخلاص من الإحتلال الرابض على صدورنا. الوطن للجميع وبحاجة إلى همة الجميع؛ بحاجة إلى فتح وحماس والجهاد والشعبية والديمقراطية وحزب الشعب وفدا والأحرار وألوية الناصر والمبادرة والصاعقة والمستقلين والأكاديميين والمهنيين ….الخ . لذلك على الجميع أن يستذكر ويستحضر دماء الشهداء العظام وآهات وعذابات الأسرى الأبطال والجرحى الميامين ؛ وعذابات وتضحيات وآلام شعبنا المحاصر المكلوم المظلوم الصابر الثابت المرابط؛ الذي أثبت للعالم في كل المحطات التاريخية أنه شعب عظيم ذو إرادة قوية وهمة عالية؛ يستحق قيادة ترعى مصالحه و تنسجم مع عطاءه وإبداعاته لتشمل الكل الفلسطيني . فلننظر إلى الإحتلال كيف يدير دولته السرطانية العنصرية الظالمة المغتصبة؛ بتشكيل وزاري ونيابي يشمل جميع الغربان من ألوان طيفهم اللعين تحت سقف واحد وبأفكار وأيدلوجيات مختلفة و متعددة دون إقصاء أحد…!! يا ويلنا .. أعجزنا أن نكون مثل كيان هذا الغراب ..!! فعلى الجميع أن يرتقي وينسجم إلى مستوى هذه التضحيات العظيمة التي سطرها شعبنا في كل المحطات والميادين . فالشرعيات الوطنية لأي قيادة سياسية فلسطينية لا تؤخذ من المؤتمرات والجلسات التي تُعقد بدون أن تَجمع الكل الفلسطيني بألوانه وأفكاره المختلفة تحت مظلة البيت الواحد على قاعدة التمسك وعدم التفريط بالثوابت الوطنية التي ضحى من أجلها شعبنا؛ وأهمها وحدته الداخلية. وأيضاً لا تؤخذ من المؤتمرات الموازية التي تعمق حالة الإنقسام وتزيد الشرخ بين الأطراف ولا تعالج المشكلة ؛ لكنّها تؤخذ من النزول إلى رغبات وأمنيات وتضحيات ما يتمناه الشعب الفلسطيني العظيم الذي يريد التوافق الداخلي و إنهاء حالة الإنقسام البغيض ؛ وإبدالها بحالة من الوحدة الوطنية الحقيقة على أساس التعددية الحزبية وتفعيل الشراكة السياسية؛ التي تجمع بين أطياف الشعب الفلسطيني دون إقصاء أو تفرد أحد بالقرار الوطني الفلسطيني . فالشرعيات الوطنية تؤخذ من الإرتقاء والإنسجام بمستوى التضحيات الجسام التي قدمها شعبنا الفلسطيني العريق على مدار التاريخ؛ من أجل قضيته العادلة وثوابته الوطنية الراسخة التي دافع عنها وضحى من أجلها على مدار عشرات السنين؛ وتؤخذ أيضاً من إرث و فكر وثقافة وإبداعات ونضال وكفاح وجهاد القادة الشهداء العظام؛ والأسرى الأبطال الذين قاوموا و ضحوا من أجل عدالة هذه القضية ؛ لا من أجل إمتيازات شخصية ومكاسب حزبية وكراسي ومناصب وهمية؛ ليس لها سيادة و لا قيمة على أرض الواقع ؛ في ظل وجود إحتلال غاشم ينتشر ويتغلغل كالسرطان في الجسد؛ فيسرق الأرض ويُهَوّد المقدسات ويُزَيّف التاريخ ويقلب الحقائق؛ويعمل على حسم قضية القدس واللاجئين وشطب حق العودة ؛ مستغلاً هذا الواقع المريرالذي يعيشه شعبنا وأمتنا العربية والإسلامية من تفكك واستنزاف، وخذلان عربي وتراجع إسلامي؛ مع تآمرعالمي ظالم يتجاهل حق تقريرالمصير لشعبنا وقضيته؛ ونحن منشغلين بإنقسامنا و بمناكفاتنا وخلافاتنا الداخلية وتسجيل المواقف؛ ونسينا أو تناسينا أننا لازلنا حركات تحرر وطني بحاجة إلى تكاتف وجهود الجميع . يتمنى شعبنا على الجميع أن يراجع نفسه ويعيد حساباته؛ نحن اليوم 2018 عصر الانفتاح والتكنولوجيا والمعرفة والعلم ؛ فشعبنا يعي ويعلم ويعرف جيداً كل ما يدور حوله …؟؟؟؛ حتى ولو اضطر أن يلتزم الصمت في الوقت الحالي بسبب الضغوطات الهائلة عليه إقتصادياً وسياسياً وإجتماعياً وأمنياً ؛ لترويضه وإخضاعه وإسكاته لتمرير أي صفقة قادمة؛ لكنّه يعي ويفهم جيداً ولا تنطلي عليه الأكاذيب والأراجيف والإفتراءات والتشويش والتشويه والتخوين وقلب الحقائق؛ ومسرحية إيجاد عدو وهمي داخلي إخترعه بعض الساسة لكسب الأفراد للسيطرة وحب البقاء والنفوذ؛ و لحرف البوصلة عن العدو المركزي الحقيقي لشعبنا …؟؟؟ فالله العزيز الجبار؛ ومن ثم التاريخ وشعبنا البطل ؛ يسجل للجميع مواقفه وأفعاله وأقواله؛ ولن يرحم أحداً تخاذلَ أو فَرَّطَ أو مَيَّعَ أو فَرَّقَ أوتَآمَر ….؟؟؟ فعلى الأخوة أصحاب القرار الذين يريدون أن يعقدوا جلسة المجلس الوطني الفلسطيني في 30/4/2018؛ ليُجَدِّدُوا شرعياتهم المتآكلة على حساب تكريس الإنقسام؛ في ظل غياب شرائح فعّالة ومهمة من شرائح قوى الشعب الفلسطيني .؟؟ انتبهوا إلى الأخطار الكبيرة التي تعصف بقضيتنا الوطنية.؟؟ تراجعوا و قفوا عند تضحيات شعبكم وثوابته الوطنية؛ وأهمها الوحدة الداخلية؛ ولا تعقدوا المجلس الوطني؛ إلاّ بعد إنهاء الإنقسام؛ وتعميق لغة الحوار والتشاور وأخذ موافقة الجميع في الزمان والمكان والآليات المناسبة؛ ليتسنى لهم الحضور والمشاركة حسب ما اتفقتم عليه ووثقتموه على الورق بلقاءاتكم المتعددة والمتكررة في جولات الحوار بالقاهرة وبيروت وغيرها. وعلى الأخوة أصحاب القرار في حماس ومن معها من الفصائل المقاطعة للمؤتمر أن لا ينجروا وراء من ينادي بعمل مجلس وطني موازي؛ فكلنا أمل بالله ومن ثم بكم أنّ هذا لن يحصل منكم ؛ لأنه سيعمق حالة الإنقسام والتشرذم أكثر وأكثر في ظل هذا الواقع المريروالمؤلم؛ فشعبنا يريد منكم الصبر والمصابرة والمثابرة على طريق الوحدة وضمد الجراح ؛ ولا يريد منكم تعميق الشرخ الداخلي حتى ولو تجاوزكم القوم ؛ واستفردوا بالمؤتمر الذي لن يقدم ولن يؤخر ولن يغير شيئاً على أرض الواقع ؛إذا تمَّ عقده قبل ترميم الجبهة الداخلية و إعادة العلاقات الفلسطينية إلى مسارها الصحيح . فالشرعيات الوطنية الفلسطينية في هذه الأرض المقدسة المباركة التي جُبِلَت بدماء الشهداء ؛ تُعطى : لمن يَجمَع وَيُوَحِّد .. لا لمن يُقصِي ويَستفرد 0 فقوانين ومواصفات الشرعيات لدى شعبنا المرابط وقواه الفاعلة وفصائله الحية تختلف تماماً عمّا يظنه الساسة ممن يمارسون سياسة القهر والإستبداد السياسي؛ ليتفردوا بالقرار الوطني من خلال إقصاء الآخر وتغيبه وتعميق الإنقسام ؛ فلا شرعية لأحد يعمق الإنقسام ويتجاوز إرادة الشعب الفلسطيني وتضحياته .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.