ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

” نائل البرغوثي ” الشمس التي لا تغيب

بقلم الأسير اسلام حامد - سجن بئر السع

بسم الله الرحمن الرحيم
” نائل البرغوثي ”
الشمس التي لا تغيب
أنا والقلم…
أمررُهُ على سطحِ ..بُردَى من التاريخِ، أحنو عليهِ، أُدنيهِ من قلبي، ليكتب الكلمات.أطلقُ لها العنان للحروفِ كي تتشابك، فَتسمحُ لي بأن أتمايل لمساتها على هذه السطور. وتتراقصُ النغماتُ من حولي،رنّات حبٍ تلهم العاشق الولهان،فتنقلهُ لدنيا السلام،وألحان تجري في العروق، تُحيي فيها الإلهام. وقرعُ طبلٍ كيوم الوغى في الميدان، فتعلو الهمم، وتفّجر الصراع في العروق فينتفضُ الجسدُ الميت واقفا من جديد، كأنه لم يمت،يخرج من قبور الأحياء،يلفظُ عنه الغبار،يتلو آيات الإنتصار،يُشُعِرُ المريدين بالإفتخار،لا انكسار في زماننا،لا وألف لا؛لأنفاسٍ مهزومةٍ،مهزوزةٍ،تهيم على نفسها،وتتوهُ في صحرائها بِذُلٍّ وعار.

الليلة الثانية:
حشدُ من العبرات،تجتمعُ في ساحة العقل،تختلط بألم المشاعر،وتُعانقُ الوجدان على ما آلت إليه،يُكايدها التاريخ بأحزانه،يُحيلُها للنسيان،يجعلها الماضي،كل الماضي لا لِينُكرها،أو ليُقصَيها، فهي العبرات التي تُحفر بالصخور القاسية،هي حتُ ماءٍ سقط على جبلٍ، فرسم فيه الألواح الراسية،هي مساربُ الطوفان،وثنايا الزمن،هي جيشٌ يخرجُ من العدم،يأكلُ كل صغيرٍ وكبيرٍ قد ظلم. هي ريح ليل ثارت في الظلام،فأخرجت أصوات الغضبٍ الذي قد إنفجر.هي الأشياء التي تبنيني ترفعني تقويني،تجعلي بشراً،بعقلي،بفكري،بوجداني وديني،هويتي وذاتي أنا،كلي للأرض،كلي للناس للكون،أنا كلي فلسطيني.

مع الشمس:
أشرق في أرجاء الكون أرسل النور لمن ليس له لون.
لا بل أنا(الكون)إذا ما أتلفت زواياهُ.
دفْء لمن بات في فلا الليل،تجمد من صقيع الظلم فلا يدري ما حل بمحياه
أنا خلقُ من خلقِ الله،أعبدهُ وأخشاهُ.
أنا المستقبل مذ خلقت الى أن يشاء الله
أنا شمس الشموسِ التي إذا ما نظرتها،ازدانت في عيني المحزون رؤياهُ.
أنا العايل للهِ،لا أبغي أحداً في حبه ورضاه إلاه
أنا السجين في زمني
غريب بأصفادي في وطني
بعيدٌ قريبُ لكم في يومي وأمسي
جميل بين أيديكم في لحني وهمسي
أنا الشمس التي إذا ما غبت عني،وجدتني من أرجاء الكون،
شمس الجهاد التي لا تمسي

(أنا نائل البرغوثي)

بقلم الأسير اسلام حامد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.