ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

العرض الاوروبي ” الامن مقابل الغذاء” لا يعيب غزة ولا حماس.

إن صح خبر عرض جهات أوروبية على حماس مبادرة ” الامن مقابل الغذاء” فإن هذا العرض لا يعيب غزة ولا حماس ولا ينقص من حقهم, كما تصور البعض وفهم من خلال بعض التصريحات الاعلامية المتسرعة والمتشنجة للاسباب التالية:

1- المقاومة في غزة وعلى رأسها حماس لم تكن في يوم من الايام هي المبادرة في كسر الامن في المنطقة, بل على العكس جلّ أفعال المقاومة كانت دفاعا عن النفس ورد فعل على عدوان الاحتلال.
2- الاحتلال هو المبادر في كل مرة بالعدوان وكسر أمن المنطقة, وعليه فإن الاحتلال هو من يتحمل مسؤولية فقدان الامن في المنطقة.
3- من حق أهل غزة الحصول على العيش الكريم وينعموا بحياة طبيعية, وعليه فمن حقهم البحث عن أي مخرج يخرجهم من عنق الزجاجة, ولا يحق لغيرهم المزاودة عليهم في حقهم في الحصول على أدنى مقومات الحياة الكريمة بدون حصار.

4- هذه المبادرة هي أشبه ما تكون بـ” هدنة مشروطة”, فإذا علمنا بأن هناك إجماعا فلسطينيا على موضوع الهدنة, وإذا علمنا بأن الفلسطيني هو من الملتزم بالهدنة حتى الان, وهذا يعني بأننا نقدم للاحتلال هدنة مجانية بدون مقابل, فإن حكمة السياسية تقتضي من باب أولى الحصول على هدنة بمقابل مكسب ومصلحة عامة لكل أهل غزة وهو فك الحصار المضمون في عبارة” مقابل الغذاء”.

مما سبق نستطيع القول بأن الخطاب الاعلامي الذي رافق الخبر لم يكن مدروسا برؤية سياسية تفكر خارج الصندوق للخروج من عنق الزجاجة, فالمبادرة فيها عناصر إيجابية ومصلحة مرسلة وعامة إذا ما استطاع المفاوض الفلسطيني تجييرها لصالحه عبر الحصول على المحددات التالية للاتفاق:

1- لا بد من شمول الطرفين مصطلح الامن الطرفين, بمعنى أنه يجب ان يتحقق الامن لكلا الطرفين في آن واحد دون استثناء طرف.
2- لا بد ان يشمل العرض فك الحصار كليا عن غزة في نهاية المطاف, بمعنى أنه لو كان مرحليا فك العصار عن الغذاء لفترة زمنية تمهيدا لفك الحصار نهائيا عن غزة.

3- لا بد من وجود ضمانات اقليمية ودولية لإلزام الاطراف بالاتفاق وعدم انتهاكه.

4- من حق كل طرف الدفاع عن نفسه اذا ما تعرض للعدوان .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.