ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

مسيرات العودة .. إبداع على طريق النصر

قبل الحديث عن مسيرات العوده في غزة سأتناول موضوع المقاومة الشعبية ، فقد كثر سابقاً الحديث عن هذا النوع من المقاومه والمطالبة بوقف كل أشكال المقاومة المسلحة والإكتفاء بالمقاومة الشعبية السلمية، واظن انها كانت مرد شعارات أو حق أريد به باطل الا وهو شطب كل ما يتعلق بالمقاومة ،

والدليل على ذلك، ما ان انطلقت مسيرات العوده – والتي هي شكل من اشكال المقاومه الشعبيه السلميه – حتى غير اصحاب شعارات المقاومه الشعبيه شعاراتهم وغيروا السنتهم وباتت هذه المسيرات انتحار واستهتار ولا فائده منها… صحيح لا تقسم، ومقسوم لا تاكل، وكْل حتى تشبع..

مسيرات العودة.. خطوة نحو الحرية..

بدأت مسيرات العوده وتصاعدت اسبوعا بعد اخر – رغم كيد الكائدين بها- والجميع ينتظر اليوم الموعود

١٥ / ٥ وما سيحويه هذا اليوم.

لقد أبدع أهل غزة في هذه المسيرات ، وقدموا صور وامثله حيه على العطاء والبذل والثبات والابداع، وبالمقابل ظهر الخوف والحيره والعجز لدى العدو واعوانه ، حتى بات الاحتلال عاجز امام هذه المسيرات واتخذ من الدم والقتل الحل الامثل لارهاب اهل غزه ، او ملاحقتهم بلقمة عيشهم واكمال خنقهم بالحصار.

مسيرات العوده حكاية جميلة من حكايات أهل فلسطين ككل واهل غزة بالذات… خيم العودة ، جمعه الكاوشوك، طائرات ورقيه حارقه ، منجنيق ، وحدات الغاز المسيل ، شارع الجكر ، استخدام المرايا، قطع وجر الشيك الفاصل…. كل عنوان من هذه العناوين هو قصه ابداع صيغت وكتبت بالدم ، وكل منها يحتاج مقالة أو حتى كتاب للحديث عنها.. وكل عنوان هو شكل من اشكال المقاومه التي احرجت المحتل..

توحيد الرايات بعلم فلسطين فقط ، عدم تبني المسيرات من اي فصيل فلسطيني، مشاركة قادة الفصائل بالمسيرات بل وتقدمها ، هي أيضا صور من صور الابداع، وشكل من اشكال قوة المسيرات وديمومتها ، ورفعت الحرج عن فصائل المقاومة واعطت قوة ودافعيه للشعب.

مشاركة النساء، عودة المصابين للمشاركه بالمسيرات والفعاليات رغم اصابتهم، شجاعه المشاركين ، صور من النصر القادم وبان الكف لاطمت المخرز بل وستنتصر عليه.. تشديد الحصار على غزة، تهديدات الاحتلال، قطع الرواتب، محاولات التهدئه، توافد الوسطاء، طرح المبادرات، اعطاء الوعود..

كل ذلك دليل واضح على أن المحتل مضغوط ويبحث عن حلول من خلال اصدقائه ، وبأن المسيرات ليست عبثيه ..

مسيرات العوده بإذن الله خطوة من خطوات السير نحو الحريه باذن الله..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.