ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

فكرة التداعى للمصالحات الوهمية

إن فلسفة القانون ونظريات الإجرام والعقاب قائمة على وضع الجزاءات المناسبة لكل مجرم، على قدر الجريمة التى تسبب بها وحجم جسامتها، فهذه الجزاءات هى كفيلة بتقويم سلوك المجرمين وردعهم عما يفعلون،

وتشكيل حماية للمجتمع فى إطار هذا الحصن القانونى الذى يكفل رعاية وحماية مصالح ومكتسبات الأفراد، فإن عدالة القانون تقتضى أن يلقى المذنب أو المجرم الجزاء المناسب نظير المخالفات والجرائم التى إرتكبها وأضرت بمصالح الأشخاص والمجتمع،

وإن إعطاءه فرصة للإفلات من العقاب المشروع تحت مايسمى بالمصالحات التى تتم تحت الإحراج والتخجيل والإكراه، دون مراعاة لحجم الضرر الذى أصاب الناس والمجتمع.

فذلك يعتبر نسفاً لقواعد العدالة وغياباً لاغراض الردع وخروجاً عن المقصد من تشريع القوانين، ودعوة واضحة وصريحة لتشجيع الغير لإستباحة الحقوق وتجاوز القانون، وبهذه الطريقة فنحن نكون وبإمتياز مشاركين فى صناعة الجرائم ،
فكم من مصالحات وهمية على الورق تبعها تدهور القضية لجنايات منها القتل، لعل هذا المجتمع يتعظ ويضع حداً لما نعيش..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.